‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشراف دكتوراه / جامعة بيروت العربية / كلية الحقوق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اشراف دكتوراه / جامعة بيروت العربية / كلية الحقوق. إظهار كافة الرسائل

27‏/07‏/2016

تقرير عن أطروحة الطالب يحيى الخطيب التسوية السلمية لمنازعات الحدود في العلاقات الدولية

تقرير عن أطروحة الطالب يحيى الخطيب
التسوية السلمية لمنازعات الحدود في العلاقات الدولية
لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية
        مع نشوء الأمم وظهور الدولة الحديثة بمؤسساتها السياسية والقانونية والاجتماعية ، تطورت وتعقدت وتنوعت العلاقات بين الجماعات والمؤسسات والتكتلات المختلفة داخل الدولة الواحدة، كما تطورت العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول المختلفة. وفي ظل هذا التطور ، أصبح التفاوض سواءً على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي ، أداة هامة في تسوية المشاكل وحل الخلافات والنزاعات بكافة أشكالها وحل الأزمات وإحلال الوفاق في العمل على زيادة التفاهم والتفاعل ، وإقامة التوازن بين المصالح المختلفة وبين الآراء.
        لقد حاول الطالب البحث في موضوع أطروحته في محاولة لإسقاط الواقع النظري لمعلومات الأطروحة على نموذجين، لا زالا يأخذان فسطا وافرا من الاهتمام الإقليمي والدولي، وهما الحدود اليمنية السعودية ، وقضية جزر حنيش بين اليمن واريتريا.
      أما الهدف من طرح هذا الموضوع بحسب رأي الطالب ، فهو التركيز على الدور السلمي في تسوية منازعات الحدود في العلاقات الدولية، خاصة وأن هذه المنازعات راحت تتزايد وتتفاعل في منطقة الشرق الأوسط.
       أما الأسئلة التي توخى الطالب الإجابة عنها في فأهمها:
1.    ما هي أهمية الوسائل السلمية في معالجة الأزمات و تسوية المنازعات الحدودية؟
2.    هل هناك فاعلية لهذه الوسائل في ظل التطور الحاصل في النظام العالمي؟
3.    هل تتمتع هذه الوسائل بفاعلية تمكنها من القيام بدور جدي؟
4.    هل تختلف هذه الوسائل التي تتبعها الدولة لتسوية المنازعات الداخلية فيها؟.
      في الواقع، يمكن أن تسجل العديد من الملاحظات حول الأطروحة شكلا ومضمونا ومنها:
أولا: في الشكل
1.  يعتبر اختيار موضوع الأطروحة من الاختيارات المقبولة أكاديميا، بالنظر لان الموضوع يطرح تساؤلات وإشكالات عدة في نطاق العلاقات الدولية ومستقبل العلاقات العربية العربية والعربية غير العربية.
2.    أتى عنوان الأطروحة معبرا مع المضمون، وكذلك مع العناوين الرئيسة للفصول والمباحث والمطالب.
3.  يبدو التقسيم الثلاثي لموضوع الأطروحة متوافقا إلى حد ما ، مع متطلبات معالجة الموضوع، لجهة سياقات البحث والوسائل التي لجأ إليها الطالب..
4.    وعلى الرغم من وضوح الرؤية لدى الطالب، لم يتم التعبير عنها بطريق سليم.
5.    ثمة بعض الأخطاء المطبعية واللغوية في النصوص والهوامش رغم ندرتها.
6.    ثمة أخطاء في كتابة بعض المراجع، أو إسناد المراجع في الأمكنة المناسب لها.
7.    ثمة بعض الأخطاء القليلة في ترتيب وترقيم المراجع في نهاية الأطروحة.
8.    هناك نقل متكرر لبعض المعلومات، دون إسنادها إلى مراجع محددة.
9.    ثمة إسناد لصفحات كثيرة متتالية إلى مرجع واحد.
 
ثانيا: في المضمون
1.  إشكالية الأطروحة وفرضياتها كانت واضحة نسبيا، لكن كان على الطالب إعطاءها اهتماما إضافيا ، باعتبار أن الطالب استوعب تفاصيل موضوعه .
2.    تم الخلط والدمج بين بعض الفرضيات والإشكالية.
3.  طغى على القسمين الأولين من الأطروحة ، السرد الوصفي القانوني للبحت وهو في الواقع ما يتطلبه البحث، لكن دون التمكن بشكل كاف من استثمارها في الربط والتحليل الذي يتطلبه بعض جوانب الموضوع.
4.  أما القسم الأخير المتعلق بدراسة الحالات ، فكانت موفقة لجهة اختيار الموضوعين، اليمني السعودي واليمني الاريتري، لما لهما من حساسية خاصة بين البلدين العربيين، وما يدور حاليا من حرب بين الجانبين، وكذلك للأهمية الإستراتيجية الذي يكتسيه موضوع جزر حنيش.
5.  ورغم تلك الأهمية في انتقاء الحالتين، كانت معالجته مقبولة إلى حد كبير، حيث طغى عليه السرد التاريخي وبعض تقنيات التفاوض والتحكيم التي تم إتباعهما في الحالتين .
6.  إن الاستنتاجات التي وردت في الخاتمة ، كانت عبارة عن ملخصات قصيرة ، لما تم عرضه في سياقات الأطروحة ، ولم تتضمن استنتاجات دقيقة ومحددة.
7.    تفتقد المقترحات التي أتت في الخاتمة، إلى آليات تنفيذية في بعضها، كما اشتملت على مقترحات وصفية.
       ناقش الطالب يحيى الخطيب، أطروحته الموسومة بعنوان الوسائل السلمية لتسوية منازعات الحدود في العلاقات الدولية، ، بتاريخ 27/6/2016، أمام اللجنة المكوّنة من الدكاترة محمد وليد عيد الرحيم وخليل حسين وكمال حماد وجورج عرموني وسناء حمودي،. وجهت للأطروحة العديد من الملاحظات في الشكل والمضمون، كما وجهت بعض الأسئلة للطالب التي تمكن من الإجابة عليها بشكل جيد، وبعد المداولة والمناقشة، رأت اللجنة أن الطالب يحيى الخطيب ، يستحق درجة الدكتوراه في العلوم السياسية بتقدير جيد
 
 
 بيروت: 27/6/2016                                                     أ.د.خليل حسين
 
    

26‏/07‏/2016

تقرير عن أطروحة الطالب ريبين صوفيالوسائل الدستورية لحل النزاعات الحدودية الداخلية في الدولة الفدرالية دراسة تحليلية مقارنة

تقرير عن أطروحة الطالب ريبين صوفي
الوسائل الدستورية لحل النزاعات الحدودية الداخلية
في الدولة الفدرالية دراسة تحليلية مقارنة
لنيل درجة الدكتوراه في الحقوق
 
       تكمن أهمية اختيار الموضوع، باعتباره أمرا شائعا في العديد من الدول غير المستقرة سياسيا، وبخاصة في الشرق الأوسط حيث تكثر مشاريع بناء الدولة الفدرالية، وبالتالي ما تثيره هذه القضية من نزاعات قوية تصل إلى حد الصراع العسكري، واحتمالاته قائمة بكثرة ، بخاصة ما يثار من مشاريع باتت تطلق في العلن.
        وعلى الرغم من أهمية الموضوع، تبدو انطلاقة الطالب في اختيار العنوان، كمعالجة الوسائل الدستورية في حل النزاعات، انطلاقا من البيئة القانونية ذات الصلة بالموضوع، وهنا تبرز رغبة الطالب في إيجاد تسويات وحلول تتفادى التصادم والنزاعات المسلحة البينية في الدول الفدرالية أو المهيأة لذلك.
       في الإجمال وعلى الرغم من بعض الملاحظات التي يمكن أن توجه للإطروحة، يبدو أن الطالب كان متفهما لمتطلبات الأطروحة ووسائل كتابتها وعرضها، إلا أن اللغة على ما يبدو كانت عائقا لذلك، كما يبدو كذلك، أن الطالب كان شغوفا في البحث عن الوسائل والمعلومات التي تفيد مضمون الأطروحة والفرضيات التي كان يحاول إثباتها، كما الإجابة على بعض الأسئلة المتعلقة بالإشكالية الرئيسة ومتفرعاتها.
       كما يسجل للإطروحة العديد من الأوجه اللافتة التي أغنت الأطروحة وأعطتها جانبا عمليا ، حيث اتخذ الطالب العديد من دراسات الحالة ذات الصلة بموضوعه، وحاول الدمج بين الجانبين النظري والعملي لموضوع الأطروحة بصرف النظر عن المستوى المطلوب، لكن يبدو أن الطالب كان مجدا بذلك.
       كما يسجل للإطروحة محاولة الغوص في قضايا ومسائل ذات صفة مستقبلية ، وهو أمر طارئ في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في منطقتنا العربية، وهي تشكل حالة حث لتجاوز المسائل القائمة أو المفترضة بطرق دستورية وقانونية ، في محاولة للابتعاد عن النزاعات المسلحة.
        وعلى الرغم من جاذبية العنوان، ثمة العديد من الملاحظات والثغر يمكن الإشارة إليها شكلا ومضمونا، ومن أبرزها:
أولا: في الشكل
1.    لقد أتى عنوان الأطروحة وعناوين الفصول والمباحث والمطالب متآلفة مع السياقات العامة لنص الأطروحة، ما خلا بعض العانوين الفرعية ضمن المطالب، حيث تمت إضافة عناوين ومعلومات ليست ذي صلة مباشرة في الموضوع، وتعتبر نوعا من الاستطراد غير المألوف في الدراسات الأكاديمية.
2.    وعلى الرغم من التقسيم الثنائي المتبع في الأطروحة، ثمة عدم توازن كمي في بعض المطالب والمباحث رغم عدم تأثيره الكبير.
3.    ثمة أغلاط لغوية ونحوية كثيرة ، وكذلك أخطاء مطبعية كان من الممكن تفاديها بسهولة.
4.    لم تكن الصياغات اللغوية في الأطروحة موفقة، حيث الكثير من المقاطع لم تكن مفهومة، وتحمل في طياتها عدم معرفة الطالب لتقنيات اللغة العربية وكيفية التعامل معها أثناء الكتابة.
5.    ثمة غوص كثير في بعض التفاصيل غير المبررة علميا، ويبدو أن المقصود منها كان زيادة حجم الصفحات.
6.    كان من الممكن ترشيد صفحات الأطروحة لتصل إلى النصف، دون أن يؤثر عمليا وعلميا من قيمة الأطروحة في وضعها  الحالي.
7.    وعلى الرغم من أهمية وجود ملاحق في الأطروحة تسهم في فهم أعمق لبعض معلوماتها، إلا أن بعض الملاحق كانت عادية ، ويمكن الاستغناء عن بعضها.
8.    ثمة بعض الأغلاط الواضحة في اللجوء إلى المراجع، حيث يتم الإسناد في بعضها دون حاجة لها، وفي بعض الحالات  التي تستلزم الإسناد كانت غائبة.
ثانيا في المضمون
1.    رغم أهمية موضوع الأطروحة وعنوانها، لم يأت المضمون في مستوى جاذبية الموضوع والتوقعات المحتملة منه.
2.    ثمة تكرار وأغلاط منهجية في استعمال وصياغة المعلومات، إضافة إلى تكرار في بعض العناوين الفرعية للأطروحة.
3.    طغى على الأطروحة السرد التاريخي للكثير من الأحداث ، التي لا تصب بالضرورة في جوهر الموضوع ومتطلباته الأكاديمية والعلمية المطلوبة.
4.    تضمنت المقدمة الكثير من الصياغات التاريخية للقضية الكردية مثلا رغم إمكانية تجاوزها..
5.    وعلى الرغم من معرفة الطالب كما يبدو لإشكالية الأطروحة ومتطلبات صياغتها، لم يكن عرض الإشكالية بالمستوى المفروض.والأمر نفسه ينسحب على الفرضيات المحتملة  التي يجب على الطالب عرضها.
6.    أما خاتمة الأطروحة فلم تكن كافية، حيث أن كثيرا من الاستنتاجات التي وردت هي عبارة عن ملخصات سريعة لبعض المعلومات التي وردت في متن الأطروحة.
        ناقش الطالب ريبين محمد صوفي أطروحته الموسومة" الوسائل الدستورية لحل النزاعات الحدودية الداخلية في الدولة الفدرالية... دراسة تحليلية مقارنة" بتاريخ 29/6/2016 أمام اللجنة المكوّنة من الدكاترة ، عمر حوري ووليد عبد الرحيم وعصام مبارك وخليل حسين ووليد جابر، ووجهت اللجنة العديد من الأسئلة للطالب التي أجاب عنها بأسلوب علمي جيد ، وبعد المناقشة والمداولة رأت اللجنة أن الطالب ريبين صوفي يستحق درجة الدكتوراه في الحقوق بتقدير جيد
 
بيروت: 29/6/2016                                              أ.د. خليل حسين

تقرير عن أطروحة الطالب أحمد محمود حماديالتعاون الدولي مع المحاكم الجنائية الدولية

تقرير عن أطروحة الطالب أحمد محمود حمادي
التعاون الدولي مع المحاكم الجنائية الدولية
في ضوء القانون الدولي العام
لنيل درجة الدكتوراه في الحقوق
تعتبر المحاكم الجنائية الدولية برأي الطالب ، نتاج عملية سياسية تنطوي على عدد من القوى الوطنية والدولية التي ترعى مصالحها الخاصة. فكلّ محكمة من هذه المحاكم الدولية أنشئت في فترة زمنيّة معيّنة، بهدف تحقيق أهداف محدَّدة، مستندة إلى إفتراضات معيّنة، وتعكس توزيعاً خاصاً للسلطة داخل أجهزة تلك المحاكم، وبالتالي فان العملية السياسية التي تتحكَّم في إنشاء المحاكم الدولية، تتضمّن أدلّة حاسمة حول عملها في المستقبل.
ومن المعلوم، أيضاً أن التطوّر الذي لحق بمفهوم عدم التدّخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، خاصة في فترة ما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، أخضع هذا المفهوم لمبدأ المسؤولية بالحماية ، والذي يشكِّل نهجاً جديداً لحماية السكان من الفظائع الجماعية، عندما تكون دولة ما غير راغبة في حماية مواطنيها، أو غير قادرة على حمايتهم من الإنتهاكات الجسيمة التي تتهدَّدهم. لذلك فهي تستبدل السيطرة الإقليمية للدولة على مواطنيها بقدرتها على توفير الحماية لهم بالموافقة عنوة او طوعا بالبيئة القانونية الدولية ذات الصلة بالمحاكم الدولية. كما إنّ تبنيّ هذا المفهوم من قبل المجتمع الدولي ، أدى إلى تحدّي مبدأ السيادة المطلقة للدولة، فنشأت بينهما علاقة عكسية، إذ كلما تطوّر التدخّل تناقصت إطلاقية السيادة . فمن السيادة المطلقة التي اشترطت عدم التدخّل، إلى التدخّل المشروط أو المعنون بعناوين إنسانية أو وقائية أو غير ذلك، وبالتالي كان من الضروري على الدول ، أن تواكب التطوّرات الحاصلة في مفهوم التدخّل وتحاول مواءمة أوضاعها مع مستوى ومنسوب التعاون مع هذه البيئات القانونية الدولية ، التي باتت أمرا شائعا، وبخاصة في العقد الأول من القرن العشرين.
إن المساعدة القانونية هي أمرٌ ضروريٌ بهدف الوصول الى بيئة فعَّالة للمحاكم الجنائية الدولية. وهذه الضرورة ، تبرّر واجب التعاون على جميع الدول مع المحاكم الجنائية الدولية المؤقتة، كذلك وجوب تعاون الدول الأطراف بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية.   وإضافة إلى الدول، تلعب المنظمات الدولية دوراً مهمّاً في نجاح المحاكم الجنائية الدولية، كما أن تطوّر موقع الفرد على المستوى الدولي، بحيث بات موضوعاً لهذا القانون، سمح للمحاكم الجنائية الدولية بمخاطبة الافراد مباشرةً ،وطلب مساعدتهم في الإجراءات القضائية.
وبحسب رأي الطالب، إنَّ الممارسة العملية للمحاكم الدولية ، أظهرت معاناتها من التباين الحاصل بين القواعد والنصوص التي تقوم عليها ، وبين التطبيق العملي لها . ما أثار السؤال حول مدى إمكانية إضطلاع المحاكم في مهامها، وتحقيق أهدافها في ظل عدم تعاون الدول وغيرها من أشخاص القانون الدولي ، وهنا تطرح إشكالية الدراسة ، التي تتناول الإلتزام بوجوب التعاون مع المحاكم الجنائية الدولية ، والذي يشكِّل شرطاً أساسياً لسير أعمالها ، وفرض إحترام قراراتها، لا بل شرطاً لنجاح القانون الدولي الجنائي بصورة أعمّ ، ذلك أن غياب التعاون يجعل من هذه المحاكم ، هيئات دولية تعمل على تسيير عدالة جنائية دولية ضعيفة.
إنّ الهدف الأول للدراسة، برأي الطالب ، هو بيان أيّ مدى يتوجّب على الدول التعاون مع المحاكم الجنائية الدولية عند مباشرة الإجراءات القضائية، وتحديد طبيعة هذه الواجبات المفروضة على الدول ؛ ومن خلال ذلك طرح الطالب عدة أسئلة من بينها: كيف يمكن للمحاكم الجنائية الدولية أن تحصل على المساعدة الضرورية من قبل أشخاص القانون الدولي؟ وما هو الأساس القانوني لإلزام الدول بالتعاون؟ وما هو مضمون هذا الإلتزام أو الإلزام ؟ أما الهدف الثاني ، فيتعلّق ببيان التحدّيات التي تواجه المحاكم الجنائية الدولية ،بإعتبار أن اعتمادها على الدول ، كأساس لضمان فعالية الإجراءات الجنائية الدولية، قد أفضى إلى مشاكل عملية عديدة ، لا سيّما التذرّع بالسيادة الوطنية لجهة عدم تقديم الأشخاص على قاعدة الاختصاص الإقليمي للقضاء، وحماية الأمن القومي للدول؛ ما يتطلب الإجابة على الأسئلة التالية وكما طرحا الطالب وهي واقعية من حيث منهجية البحث ووسائله: كيف يمكن لهيئة قضائية منشأة من قبل الدول أن تعمل وتضمن فعاليتها في ظل اعتمادها على سحب الإختصاص المحفوظ للجهات التي أنشأتها؟ هل ارتضت الدول بالتنازل عن إمتيازاتها المحفوظة لناحية تفعيل هذه الهيئات القضائية أم أضيفت هذه المحاكم كأدوات جديدة في سياسات لعبة الأمم؟ وهل بإمكان المحاكم الجنائية الدولية تجاوز التحديات التي تواجهها من أجل تفعيل التعاون؟
اعتمد الطالب على المنهج التاريخي، ومنهج البحث المقارن، والمنهج التحليلي ، وكان موفقا في قدرته البارزة على استعمال هذه المناهج كل في مكانه المناسب، وبطريقة فعّالة، ما أضاف للإطروحة سمة الانسياب والقراءة العلمية المشوقة.
قسّم الطالب دراسته إلى قسمين ، تناول الباب الأول من القسم الأول ،موضوع تعاون الدول مع المحاكم الجنائية الدولية، والذي عالج بدوره في فصلين المواضيع التالية: الفصل الأول، الأساس القانوني لتعاون الدول مع المحاكم الجنائية الدولية، والفصل الثاني، إجراءات تعاون الدول مع المحاكم الجنائية الدولية خلال مراحل الدعوى وكان العرض القانوني في في هذا الباب موفقا لجهة الدقة في تبيان الآليات والوسائل المتاحة. أما الباب الثاني،  فتناول تعاون المنظّمات الدولية والأفراد مع المحاكم الجنائية الدولية، والذي عالج في فصلين المواضيع التالية: الفصل الأول، تعاون المنظمات الدولية مع المحاكم الجنائية الدولية، والفصل الثاني، تعاون الأفراد مع المحاكم الجنائية الدولية. أما الباب الأول من القسم الثاني ، فقد تم تخصيصه لبحث تحدّيات التعاون مع المحاكم الدولية في ظلّ مفهوم الدولة، والذي انقسم بدوره إلى فصلين تناولا المواضيع التالية: الفصل الأول، تذرّع الدول بالسيادة تجاه المحاكم والعدالة الجنائية الدولية، والفصل الثاني، حصانة مسؤولي الدول أمام المحاكم الجنائية الدولية، حيث ركز الطالب على موضوع الحصانة بشكل موفق، وهي بالمناسبة أحد الجوانب الجوهرية لأسس عمل المحاكم ، والتحدّيات التي يمكن أن تواجهها.أما الباب الثاني، فهدف إلى بيان تحدّيات التعاون مع المحاكم الدولية في إطار مفهوم العدالة الإنتقالية. والذي عالج أيضاً في فصلين المواضيع التالية: الفصل الأول، تكييف إعتبارات العدالة وفقاً للمصالح السياسية الدولية، والفصل الثاني، التحدّيات الناجمة عن حداثة مفهوم العدالة الإنتقالية وهي تحديات واقعية وشائعة من الصعب تجاهلها.
        يمكن إبداء العديد من السمات التي تميزت بها الأطروحة شكلا ومضمونا ومن بينها:
 
أولا : في الشكل
1.     يعتبر اختيار موضوع الأطروحة من الاختيارات الموفقة، بالنظر لان الموضوع يطرح تساؤلات وإشكالات عدة في نطاق المحاكم الدولية وأوجه التعاون المفترضة.
2.     أتى عنوان الأطروحة متطابقا مع مضمون ما ورد فيها، وأنسحب الأمر عينه على العناوين الرئيسة للفصول وكذلك المباحث والمطالب وحتى العناوين الفرعية.
3.     جاء تقسيم موضوع الأطروحة متوافقا مع متطلبات الموضوع ووسائل عرضه، إن لجهة الفرضيات أو الإشكالية أو المناهج المستخدمة.
4.     أتى استعمال المناهج والوسائل بشكل يعبر عن قدرة الطالب اللافتة في التعبير عن مستلزمات بحثه والأدوات الضرورية لذلك.
5.     غابت الأخطاء المطبعية واللغوية في متن الرسالة، إلا ما ندر.
6.     ثمة سياقات لغوية دقيقة وواضحة، أعطت للإطروحة صفة الانسياب اللغوي المشوق للقراءة.
7.     أتى الإسناد إلى المراجع دقيقا ، ووفقا للشروط الأكاديمية المتعارف عليها.
 
ثانيا : في المضمون
1.    تمكّن الطالب من عرض إشكالية الأطروحة بشكل دقيق وواضح ، ومصاغة بطريقة تُعبر عن فهم الطالب الدقيق للموضوع والقدرة على رسم صورة تفصيلية للقارئ.
2.    كما تمكّن الطالب من عرض الفرضيات والأسئلة المحيطة بها، بشكل منطقي وملائم، بحيث كانت مرتبطة بمضمون الإشكالية والأجوبة المفترض التوصل إليها.
3.    استند الطالب إلى مروحة واسعة جدا من المراجع العربية والأجنبية، تنوّعت بين المؤلفات القانونية الأكاديمية والدراسات والوثائق ذات الصلة بالموضوع، ما يبين قدرة الطالب على انتقاء المفيد والمباشر في أطروحته.
4.    أتت الاستنتاجات والمقترحات الواردة في الخاتمة واضحة ، ومتوافقة مع السياق العام للأطروحة ، ومتطابقة مع الإجابات المفترضة على الأسئلة والفرضيات التي تمَّ الإجابة عنها.
5.    كما تضمنت الأطروحة العديد من الجوانب القانونية التي تصلح في معظمها لامكاني المتابعة والبناء عليها في رسائل وأطروحات أخرى.
       ناقش الطالب احمد محمود حمادي، أطروحته الموسومة بعنوان ،التعاون الدولي مع المحاكم الجنائية الدولية في ضوء القانون الدولي العام، بتاريخ 30/6/2016، أمام اللجنة المكوّنة من الدكاترة محمد وليد عبد الرحيم ،ورامز عمار وكمال حماد ، وجورج عرموني ،وخليل حسين. حيث تمكّن الطالب من عرض موضوع أطروحته ودفاعه عنها بشكل لافت ، وأجاب على الأسئلة التي وجهت إليه بحرفية أكاديمية عالية ، وبعد المداولة والمناقشة، قررت اللجنة منح الطالب أحمد  محمود حمادي درجة الدكتوراه في الحقوق بتقدير
 
بيروت: 30/6/2016                                                   أ.د.خليل حسين