‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا تربوية وتعليمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضايا تربوية وتعليمية. إظهار كافة الرسائل

11‏/07‏/2010

تقرير حول مشروع قانون تنظيم التعليم العالي في لبنان

تقرير حول مشروع قانون تنظيم التعليم العالي في لبنان

استشارة قانونية اعدت قبيل مناقشتها في مجلس الوزراء اللبناني
بيروت: 11/7/2010

من الناحية المبدئية يعتبر مشروع القانون من المسائل الايجابية التي ينبغي البناء عليها للعديد من الاعتبارات والاسباب الموجبة كما ورد في متنه.
وبصرف النظر عن بعض الملاحظات التي يمكن ان توجه له ثمة العديد من الأوجه الايجابية ومنها:
- وجوب التوصّل الى بيئة قانونية متكاملة تتناسب مع واقع التعليم العلي في لبنان وما يحيط به.
- ان البيئة القانونية المعمول بها حاليا، لم تعد قادرة على استيعاب معطيات وظروف الوضع القائم بكل مشاكله وتعقيداته.
- لقد اتى مشروع القانون شاملا لجهة الاحتياجات والمتطلبات المفترضة،ان كان لواقع المؤسسات التعليمية او لكادرها الاكاديمي والاداري والتمويلي وغيرها من القضايا والمسائل ذات الصلة.
- يعبر المشروع عن نية مفترضة للبدء بمعالجة المشاكل القائمة عبر اسس موضوعية وواقعية.
وبصرف النظر عن النيات، ثمة العديد من الملاحظات التي تُساق لمشروع القانون ومن بينها:
- اخضاع البيئة القانونية العائدة للجامعة اللبنانية بشكل او بآخر في بعض الأوجه الى احكام هذا القانون، رغم ان بيئته المفترضة متعلقة بالتعليم العالي الخاص.
- جاء مشروع القانون خاليا من الأهداف التي ينبغي لمؤسسات التعليم العالي القيام به ومن بينها وجوب ابراز دورها في عملية الاندماج الوطني،بدلا من الاندماج الاجتماعي كما ورد في نص مشروع القانون.
- ان الدور الذي اشير اليه في سياق مهمات التعليم العالي دور ملتبس وغير محدد التوجهات،اذ ان الانفتاح على الثقافات امر ضروري وشرط لازم لاغناء الواقع اللبناني، لكن بقاء النص بعموميته وعدم تخصيص واقع لبنان العربي يثير اسئلة كثيرة عن طبيعة مهام بعض مؤسسات التعليم العالي في لبنان ودورها الملتبس في كثير من الاحيان والمثير للريبة والشك في بعضها الآخر.
- لم تعط الجامعة اللبنانية الدور المفترض في السياسات العامة التعليمية ،ذلك من خلال الدور المتواضع الذي حدد لها في سياق التمثيل في المجلس ولجانه المتفرعة.
- ركز المشروع على اعطاء الفرص للجامعات العاملة منذ فترات زمنية كبيرة من خلال اعطائها الفرص في التمثيل في مجلس التعليم العالي ولجانه المتفرعة.
- تم التشديد بشكل لافت على العقوبات والغرامات التي يمكن ان تفرض على المؤسسات التعليمية المخالفة للقانون المفترض، وصولا الى سحب رخصة مزاولة التعليم والاغلاق.فيما لم يلحظ بشكل واضح مصير المتربات والتداعيات الناشئة عن ذلك،وان لحظ في نفس السياق آلية الوصاية التي ستخضع لها المؤسسات ضمن سياق المعالجة.
- لم يتطرق مشروع القانون الى وضع المؤسسات التعليمية غير المرخصة وكيفية معالجة اوضاعها،بل حسم موضوعها عبر اغلاقها االفوري بقرار من وزير التربية.
- لم يتطرق مشروع القانون الى الكثير من الحالات المتعلقة ببعض خريجي المؤسسات غير المرخصة، وكيفية التعامل مع هؤلاء الخريجين وتسوية اوضاعهم والاعتراف بشهاداتهم.
- حصر تمثيل المهن الحرة( محامون،اطباء ،مهندسون) في رئيس اتحاد المهن الحرة،بينما المفترض التمثيل الواسع للمهن باعتبار ان مهام المجلس انشائية وبالتالي يفترض مشاركة اصحاب الرأي المختص في معالجة قضايا من يمثل.(الفقرة 6 المادة 14).
- لحظ مشروع القانون اختيار الوزير لخبيرين غير مرتبطين بأي من مؤسسات التعليم العالي في اللجان، واكتفى بخبيرين من الجامعة اللبنانية وأربعة خبراء من المؤسسات الخاصة،الافضل اختيار اربعة خبراء من الجامعة اللبنانية ليتساوى العدد مع المؤسسات الخاصة،اضافة الى ان معيار عدم الارتباط هنا غير واضح المعالم ويمكن التفلت منه بشكل سهل.(مثال الفقرات ج - د – هـ في المادة 22).
- لم يحدد مشروع القانون النسبة المئوية من موازنة المؤسسات التي ينبغي ان تعود بالنفع على الطلاب المسجلين فيها،كالمنح والمساعدات وغيرها،واكتفى بترك الأمر للمؤسسة تقرير النسبة.)الفقرة 2 المادة 61)
- احال مشروع القانون الكثير من آليات التطبيق الواردة فيه الى مراسيم تنظيمية وقرارات لاحقة،بحيث يمكن اضافة او اخراج او تمييع بيئات قانونية متوفرة فيه.
- الفقرة 16 المادة الاولى ،الاختصاص الفرعي "حقل من ميادين المعرفة مختلف عن الحقل المعرفي الاساسي" ما هي طبيعة الاختلاف،هل هو متقاطع مع الاساسي ام متباين معه؟ وما هو علاقة هذا الاختصاص مثل "التركيز" الوارد في الفقرة 17 من نفس المادة؟
- المادة 2 لماذا ضُم التعليم العالي الرسمي ومنها بالضرورة الجامعة اللبنانية الى جانب التعليم الخاص،على الرغم من انه ثمة قوانين ومشاريع خاصة متعلقة بها.
- المادة 3 اهداف التعليم العالي ، الاشارة الى مجمموعة مبادئ عامة مع عدم الاشارة الى هوية لبنان العربية ومحيطه والتزامه بالقضايا العربية.والاكتفاء عبر الفقرة 9 بتعزبز الاندماج الاجتماعي دون ذكر الوطني مثلا،على الرغم من تحديد الانفتاح في الفقرة 10 على الثقافات وتعزيز التفاعل بينها.
- المادة 4 الفقرة 1 اعطيت مؤسسات التعليم الاستقلال المالي والاداري وهذا امر طبيعي مع عدم وجود ضوابط او آليات للمراقبة اللاحقة حول مصادر التمويل والمساعدات وغيرها.
- المادة 4 الفقرة 2 اعطيت حصانات واسعة للحرم الجامعي توازي تقريبا الحصانات الدبلوماسية، وربطت اي دخول لحرمها بموافقة رئيسها او من ينوب عنه.فماذا لو رفض الدخول رغم توافر الشروط الباقية كالاستنابة القضائية؟
- الفقرتان 5 و 6 من البند اولا من المادة السادسة اللتين تحددان نسبة عدد الاساتذة اللبنانيين في الجامعات الخاصة وهي نسبة 50% الافضل رفعها الى 75% على الاقل الا في حال عدم توفر اساتذة لبنانيين في نفس الاختصاص مثلا.
- التدقيق في الفقرة 2 البند الثاني المادة 6 بحيث لا يتم ربط تنفيذها بتخفيض عدد الاساتذة اللبنانيين في الجامعة الخاصة.
- الأفضل الابقاء على المادتين 18 و19 من قانون 1961 المتعلقتين بتدريس ومنح شهادة الحقوق بدلا من الفقرة 6 من المادة 8 في المشروع المقترح وبخاصة للطلبة اللبنانيين.
- الابقاء على تمثيل رئيس الجامعة اللبنانية في تشكيل مجلس التعليم العالي في المادة 14 بدلا من اختيار الوزير لممثلين عن الجامعة اللبنانية كما ورد في نص الفقرة 2 من المادة 15 .
- المادة 15 الققرة 3 أ - ب،اعادة النظر بعدد السنوات وحجم التمثيل للجامعات في مجلس التعليم العالي بحيث لا تسيطر الجامعات المعروفة على التمثيل في المجلس بحكم انطباق الفترة الزمنية الواردة في النصين على جامعات محددة بعينها دون غيرها،كالجامعة الامريكية او اليسوعية او الكسليك،وبالتالي امكانية استبعاد جامعات محددة بعينها.
- المادة 16 لجهة الترشيح والانتخاب لعضوية مجلس التعليم العالي ،الافضل تنزيل الفترة الزمنية الواردة في الفقرة الاولي عن 15 سنة، وكذلك تخفيض عدد الطلاب المسجلين بدوام كامل عن 1500 كشرط للترشيح وحق الانتخاب.
- المادة 15 الفقرة 4 والمتعلقة بالفقرة 5 من المادة 14 ، اقتراح اربع خبراء بدلا من ثلاثة ،على ان تقترح الجامعة اللبنانية اثنان والجامعات الخاصة اثنان.
- الفقرتان 1 و2 من المادة 17 جيدتان لجهة مهام مجلس التعليم العالي بما يختص بتطوير السياسة الوطنية العامة للتعليم العالي وبخاصة للجامعات الخاصة.وكذلك تقديم الاقتراحات في هذا المجال.
- وجوب اخضاع قرارات وتوصيات مجلس التعليم العالي لموافقة مجلس الوزراء .لم ينص عليها المشروع.
- الفقرة 10 المادة 17 – عدم وضوح المعيار في اللجوء الى الهيئة "الخارجية" لتقييم وضمان الجودة.
- الفقرة 3 المادة 23 اقتراح تعيين اللجنة الفنية الاكاديمية بقرار من مجلس الوزراء بدل قرار وزير التربية.
- المادة 27 وجوب دوام مراقبة اللجان المتخصصة للجامعات بشكل دائم وعدم اقتصارها حتى تخريج الدفعة الاولى.

- الفقرة الاولى من المادة 52 تخفيض عدد الدفعات العشر الواجب تخريجها كشرط للحصول على اذن برامج منح شهادة الدكتوراه
- تخفيف العقوبات في الفقرة الاولى من المادة 62 لجهة المباشرة بالتعليم العالي قبل الحصول على الرخصة.
- تحديد ماهية قيمة الحد الادنى للاجور ،ما اذا كان الحد الادنى الشهري او السنوي لارتباط الموضوع بالغرامات التي يمكن ان تفرض على المؤسسات التعليمية المخالفة.

قراءة في مشروع قانون تنظيم الجامعة اللبنانية

قراءة في مشروع قانون تنظيم الجامعة اللبنانية









نشرت في صحيفة الديار بتاريخ 3/4/2006







شهدت الجامعة اللبنانية تطورات هامة خلال الخمسين سنة من حياتها، فتعددت كلياتها ومعاهدها ‏واختصاصاتها وفروعها وتوسّعت هيئاتها التعليمية والإدارية وبات طلابها يشكلون 71 ألف من ‏إجمالي طلاب التعليم الجامعي اي ما نسبته 60% في لبنان. وترافق التوسع الكمي مع تطور ‏نوعي في اكثر من مجال أكاديمي عزز موقع الجامعة اللبنانية في نطاق التعليم الجامعي في ‏لبنان. غير ان التوسع الكمي الهائل في حجم الجامعة والذي تمّ في ظروف استثنائية كالحرب وما ‏بعدها، انتجت مجموعة من الإختلالات البنيوية والاكاديمية التي شوّهت الى حد بعيد الاوجه ‏الايجابية في حياة الجامعة اللبنانية.‏
ان موقع الجامعة اللبنانية ودورها وحجمها في الحياة العامة يفرض معالجة الإختلالات بهدف ‏تمكينها من ممارسة دورها بشفافية وفعالية. وهذه الإختلالات متعددة الأوجه بعضها قانوني ‏وتنظيمي وبعضها مالي وبعضها أكاديمي وبعضها اجتماعي وسياسي؛ فالمشكلات والتحديات التي ‏تواجهها معروفة وجرى تشخيصها وبحثها في العديد من المؤتمرات والأبحاث. وبالرغم من وعي ‏الدور المركزي للجامعة في المجتمع ومن الدعوات العديدة لتعزيزها وتفعيل دورها والصادرة ‏عن كل المراجع الرسمية والأهلية المعنية، فإن الجامعة ما زالت بحاجة الى رعاية وعناية ‏كبيرتين لا سيما في المجالات المالية والإدارية والأكاديمية. كما وتتطلب معالجة قضاياها عبر تصور ‏عام لدورها الأكاديمي والوطني وإطار عام شامل للإصلاحات المطلوبة في المجالات الاكاديمية ‏والإدارية والمالية واوضاع الهيئات التعليمية والإدارية وشؤون الطلبة والبيئة التعليمية ‏من أبنية وتجهيزات وتسهيلات على ان المعالجات الجزئية لن تجدي نفعا لقضية وطنية بحجم قضية ‏الجامعة اللبنانية. فهل أتى مشروع تنظيم الجامعة اللبنانية لبسهم في حل تلك المشكلات ام ‏لا؟
ان قراءة موضوعية تلقي الضوء على العديد من النقاط الواردة فيه. ومهما يكن من امر لا ‏بد من تسجيل بعض الامور ومن بينها:‏
‏- ان اهمية المشروع يأتي من كونه وريثا للقانون الذي ما زال معتمدا في الجامعة ‏منذ 39 عاما اي القانون رقم 75/67.‏
‏- يفتح المشروع النقاش واسعا حول إزالة المعوقات في وجه مؤسسة تحتضن حوالى 60 بالمئة من ‏طلاب التعليم العالي وتملك 17 وحدة ما بين معهد وكلية، إضافة الى 55 فرعا منتشراً على ‏الاراضي اللبنانية كافة بدءا من الجنوب وصولا الى الشمال.‏
‏- ينبغي الملاحظة ان المشروع ليس هو الاول من نوعه. اذ من المهم التذكير ان عدة مشاريع ‏وضعت ودفنت قبل ان ترى النور، اما بفعل القرار السياسي او بفعل الخلافات التي اثيرت بين ‏اهل الجامعة والمعنيين بشؤونها من مسؤولين وغيرهم.‏
‏- يأتي المشروع للبناء على الأمر الواقع القائم، خلافا للقانون السابق. أي ان الجامعة ‏اللبنانية خلال مسيرتها منذ حوالى ستين عاما، وصولا الى الاربعين عاما التي عاشتها في ظل النص، ‏باتت تملك تجربتها الخاصة الايجابية منها والسلبية، وهي بطبيعة الأمر رصيد يمكن البناء ‏عليه والاستفادة منه.‏
وفيما يختص بوجهات النظر حول المشروع من قبل المعنيين به من اساتذة وقوى سياسية داعمة ‏لهم، فيمكن ملاحظة التالي:‏
‏- وجهة نظر ترفض من الناحية المبدئية الدخول في نقاش المشروع قبل صدور مشروع قانون ‏المجالس التمثيلية العالق في مجلس النواب منذ أربعة أعوام.‏
‏- وجهة ثانية تعتبر المشروع واسعا ومتشعبا ويقود الى مزيد من الروتين الاداري ويفاقم ‏الوضع الراهن، علما ان روحية المشروع لافتة وتستند الى مبدأ انتخابي ويتخوف اصحاب هذه ‏الوجهة من تعقيدات اضافية متعلقة بالروتين الاداري وغيرها.‏
‏- وجهة ثالثة تعتبر ان الاشكالية الاساسية في المشروع في انها تزيد من حدة المستويات في اتخاذ ‏القرار الاكاديمي، علما انه في غالبية جامعات العالم ذات الشأن تعتمد على ثلاثة مستويات ‏هي: مجالس الجامعة، الكلية والقسم. بينما المشروع يقترح خمسة مستويات. كما يؤخذ على ‏المشروع إقامة خمس وحدات تحت عنوان التقارب او التجاور ما يؤدي الى ارباكات كبرى.‏
‏- وجهة رابعة تصف المشروع بالمعقد الذي يتطلب الكثير من المراسيم للشرح، ما يؤدي الى ‏ضياع المسائل وتعذر تبيان الحدود والصلاحيات. هذه الوجهة تتخوف من عواقب المركزة ‏المطلوبة، وهذه تؤثر سلبا كما هو واقع الحال، فيما ستصبح مستقبلا اشد تأثيرا على تسيير ‏العمل. إذ ان كل معاملة تحتاج الى مراقبة مما يؤدي الى تأخرها وعدم حصولها على الوقت ‏الكافي لدراستها.‏
إن القراءة الدقيقة والموضوعية في نصوص المشروع المقترح تقودنا الى تسجيل العديد من ‏الملاحظات أبرزها:‏
‏- أتى في المادتين (6) و (7) في مقدمة المشروع حول دور الجامعة «مواكبة أهم المشكلات ‏والخيارات المتداولة لمواجهتها في الاقليمين» الحضاري والجغرافي اللذين ينتمي اليهما لبنان ‏والمشاركة في ترشيد التعامل معها بالبحث وباقتراح الخطط والحلول». و«تتبع الظواهر العامة ‏والخيارات الاستراتيجية المتصلة بمصير الحضارة والبيئة البشريتين وبمسائل الحرب والسلام». ثمة ‏لبس وغموض في المفاهيم، أية حضارة المقصود بها هل هي العربية او غيرها؟ وما هي علاقتها ‏مثلا بالتعددية او التعايش او حوار الحضارات او صدامها؟ وما هو المقصود بالجغرافي هنا؟ ‏أهو المحيط العربي ام الشرق اوسطي سيما اذا تم ربطه بالخيارات الاستراتيجية التي على ‏الجامعة تتبعها لجهة خيارات الحرب والسلام؟ كما اتى في المشروع.‏
‏- حول إدارة الجامعة يلاحظ استحداث نواب للرئيس ورؤساء وحدات وعميد بحث ونائب عميد، ‏فالمهام تكاد تكون متشابهة بشكل لافت الا من الناحية التراتبية والصلاحيات. كما يلاحظ في ‏المادة (32) توسيع صلاحيات مجلس الجامعة لجهة التقرير على حساب صلاحيات الرئيس، ما يؤدي ‏الى صعوبة اتخاذ القرارات كما يلاحظ في المواد (43) و(58) و(81) و(64) تشابها وتكرارا في ‏الصلاحيات بين رئيس الوحدة والعميد ونائبه. وكذلك في مهام مجالسهم دون التقرير او الفصل ‏بينها.‏
‏- في مهام سلطة الوصاية يلاحظ في المواد (10) و (11) و (12) و (13) التي ترتبط ‏بالتعيينات في عدة مستويات كالرئيس ورئيس الوحدة والملاك وعميد البحث، وبتوقيع وزير ‏الوصاية ايضا، العمداء، اختيار الباحثين، الافادات والشهادات المادتين (42) و (54). ‏وكذلك في الرقابة على مالية الجامعة. أن مبدأ الاستقلالية والرقابة الذاتية لجهة ‏الشفافية والاكاديمية ما زالت غير واضحة المعالم، وهي تعيق تطوير الاداء الجامعي وتجعله ‏اكثر ارتباطا بالسياسة والمحاصة.‏
‏- في المواد (38) و(41) و(42) لا توجد خيارات او ترشيحات لتعيين مدير البحث بل يعتمد ‏على اقتراح عميد البحث، وهذا يعطيه سلطة انتقائية واستنسابية. وينطبق الامر نفسه على ‏اختيار الباحثين ايضا.‏
‏- في الهيئة التعليمية ثمة عدة ملاحظات منها، الفقرة الخامسة من المادة (76) «تقتصر مهام ‏المتعاقدين بالساعة على التعليم والمهام المرتبطة به على ان لا تتجاوز الانصبة المخصصة لهم ‏نسبة تحدد في نظام كل كلية» فما المقصود بتحديد الانصبة في كل كلية وماذا اذا تقرر حدا ‏اقصى لا يساوي النصاب القانوني لامكانية التفرغ؟ وفي المادة (78) تم تقسيم رتب الاساتدة ‏الى فئتين في رتبة الاستاذ المشارك والاستاذ وربطها بسنوات التدريس والابحاث، وهو امر جيد ‏ومطلوب لما شاب هذه العملية من شوائب في الفترات الماضية، والعبرة تكمن في الجهة المخولة ‏لهذا التقويم وصلاحياتها ونزاهتها ومكانتها العلمية.‏
‏- ان الفقرة (2) من المادة (79) «يخضع التعاقد بالتفرغ لشرط استيفاء مواصفات الاستاذ ‏المساعد ويتم ذلك من خلال مباراة مفتوحة على اساس الالقاب». ان خضوع الاستاذ الجامعي ‏لشرط المباراة للدخول الى الملاك تجعل منه موظفا كسائر الموظفين وتنفي عنه صفة الاكاديمي.‏
‏- تعطي المادة (84) حقا للاساتذة في الملاك او المتفرغين «كأعضاء غير متفرغين في مجالس ادارة ‏المؤسسات العامة والمصالح المستقلة او اللجان المتخصصة التي تشكل في الادارات العامة». ‏وهاتان الفئتان من الاساتذة التي يجاز لها ينبغي توافر رتبة معينة فماذا لو كان في الملاك ‏او التفرغ في الفترة الانتقالية وهو معين في احدى هذه المؤسسات؟ وهل ادارة المجالس توجب ‏الرتبة الاكاديمية الاعلى؟ وماذا لو لم تكن موجودة في بعضها؟
‏- ثمة علامات استفهام حول الفقرة الثالثة من المادة (11) «فتح دورات دراسية خارج نطاق ‏العام الدراسي، على ان لا تدخل في احتساب الارصدة والمقررات المحددة» وبما انها دورات غير ‏محددة لجهة عدد الاختصاصات او غايتها فمن الممكن استغلالها بهدف التعاقد المفتوح حسب رغبة ‏اهل الحل والربط في الجامعة.‏
‏- كما تثار ملاحظات لافتة على المادة (79) التي تشير الى «الاستعانة بأفراد الهيئة ‏التعليمية للقيام بأعمال ادارية او فنية» لجهة امكانية استخدامها من اصحاب القرار في ‏الجامعة عبر تكليف اساتذة بمهام ادارية لا اكاديمية ربما تصل الى اعمال الاستكتاب او ‏الصيانة مثلا وما الذي يمنع ذلك في بلد كلبنان؟
‏- في مجلس الجامعة كما ورد في المادتين (95) و(96) «يمارس مجلس الامناء دورا استشاريا ‏ومعنويا داعما للجامعة ولمتطلبات تطورها» فما هي حدود الدور الاستشاري والمعنوي، وهل ‏هي مقدمة لوضع سلطة فوق مجلس الجامعة؟
ثمة العديد من الملاحظات الصغيرة المتعلقة بالرقابة وغيرها لم نسردها في هذه العجالة، الا ‏اننا وبهدف الاسهام في تقويم الوضع نقترح التالي :‏
‏- الغاء وظيفة نواب الرئيس وربطها فقط بالشؤون الادارية على ان يبقى نائب واحد.‏
‏- تعزيز صلاحيات مجلس الجامعة باعتباره اعلى سلطة في الجامعة.‏
‏- ربط التعاقد بمجلس الكلية والتفرغ بمجلس الجامعة والملاك بمجلس الوزراء.‏
‏- اعادة النظر في تقسيم الكليات والمعاهد ضمن الاختصاصات المتشابهة.‏
‏- انشاء مراكز او معاهد متخصصة للدراسات العليا.‏
‏- انشاء مجمعات جامعية في المناطق.‏