21‏/11‏/2012

استثمارات نتنياهو بالدم الفلسطيني

استثمارات نتنياهو بالدم الفلسطيني
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 21/11/2012

 
ثمة ثوابت في الاستراتيجيات العسكرية والأمنية الاسرائيلية تتمركز حول عدم قدرتها على بلع وهضم أي كسر لتوازن القوى يمكن ان تقع فيه، والثابت أيضا في نفس المجال سعيها الدائم لتكريس الردع في مختلف جوانب الصراع مع الفلسطينيين وغيرهم في المنطقة.
في العام 2006 كُسر التوازن في عدوانها على لبنان كما ذهبت هيبة الردع، وتكرر الأمر عينه في عدوانها على غزة في اواخر العام 2008 . اليوم تعود اسرائيل لمحاولة اعادة التوازن وترميم هيبة الردع كما حددها وزير الدفاع ايهود بارك في معرض تحديد الاهداف الاولية من عملية "عامود السحاب". وبصرف النظر عن حقيقة الأهداف المعلنة حتى الآن ، ثمة أبعاد وخلفيات رمت اسرائيل إلى محاولة تحقيقها.
في الجانب الفلسطيني تحاول اسرائيل كما هو معلن تحقيق اعادة ترميم هيبة الردع التي تداعت خلال الفترة الماضية وبخاصة بعدما تبين مستوى القدرات الاستراتيجية التي تمكنت المقاومة في غزة من امتلاكها كصواريخ هورنيت وفجر 5 وغيرها من الأنواع التي تعتبر نقلة نوعية مهمة في الصراع مع اسرائيل ، والتي تمكنت من خلالها تسجيل سابقة فلسطينية نوعية بقصف تل ابيب ، وهي المرة الأولى أيضا منذ حرب الخليج الثانية بعد تساقط الصواريخ العراقية في العام 1991.كما توجيه صواريخ اخرى إلى منطقة ديمونا وهي قضايا لا يمكن لإسرائيل التساهل فيها ا و غض الطرف عنها.لكن في المقابل ماذا حدث ؟ بكل بساطة عززت المقاومة مستوى توازن الرعب وأخضعت نصف مناطق اسرائيل تحت رحمة صواريخها. بصرف النظر عن مستوى تمدد العدوان زمانيا ومكانيا.
وفي المقلب الاسرائيلي الداخلي وهو الأمر غير المعلن طبعا، يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعزيز قدراته في الانتخابات التشريعية بالدم الفلسطيني،وهو أمر اعتادت عليه القيادات الاسرائيلية سابقا،فمع كل انتخابات أو قضايا اسرائيلية مصيرية كان الدم الفلسطيني العامل الأهم ومجالا مربحا في عمليات تعداد الأصوات.
وبطبيعة الأمر اعتادت اسرائيل أيضا استثمار الدم الفلسطيني في توجيه رسائل خارجية مختلفة، من بينها إلى الرئيس الامريكي باراك اوباما وهو على اعتاب ولايته الثانية في محاولة لتقييد سياساته تجاه مشروع حل الدولتين التي حاولت سابقا اجهاضها وتحاول حاليا القضاء عليه نهائيا قبل أي تحرك محتمل.
وإذا كان حلم نتنياهو بتوجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الايراني قد تبدد قبل الانتخابات الامريكية ، فهو يحاول الآن بعدها ، وكأنها ضربة غير مباشرة لطهران بعد اعلان الحرب بالواسطة والتي بدأها مؤخرا بضرب مصنع اليرموك في السودان. الأمر عينه ينطبق على المقاومة في لبنان وان بأوجه وبمستويات مختلفة.
ثمة مأزقا كبيرا وضعت تل ابيب نفسها به ، فهي بدأت الحرب على غزة لكن من الصعب تحقيق أهدافها المعلنة والمضمرة منها ، فظروف غزة اليوم ليست كما قبلها ، ومن الصعب تكرار السيناريوهات الاسرائيلية السابقة بأكلاف عادية يمكن استيعابها ، كما ان الظروف العربية المحيطة بإسرائيل وبخاصة المصرية ليست كسابق عهدها ، ثمة روابط قوية بين الأخوان المسلمين الذين يحكمون مصر حاليا وحركة حماس وهو اختبار وتحد حقيقي هو الاول من نوعه في هذا المستوى من التعقيد في العلاقات المصرية الاسرائيلية.
بين عملية الرصاص المصبوب في العام 2008 وعملية عامود السحاب في العام 2012 ، الكثير من الشبه في الأهداف والدلالات وربما النتائج المحتملة للثانية. فهل سيتعلم القادة الاسرائيلون هذه المرة من الدروس السابقة؟ ام ستكون دروس غير مستفادة في ظروف مغايرة لم تعرف اسرائيل قراءتها أو تجاهلت فهمها كالعادة وسط حسابات داخلية عنوانها شهوة السلطة ولو على دماء الفلسطينيين مجددا؟









13‏/11‏/2012

اوباما في ولايته الثانية

اوباما في ولايته الثانية
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 18/11/2012

ثمة اعتقاد شائع بأن أي رئيس امريكي في ولايته الثانية سيكون أكثر تحررا في سياسته الخارجية والى حد ما في الداخلية. إلا ان الأمر مختلف إلى حد بعيد. فعلى الرغم من ان مطلق رئيس يطبع ولايته بسمات خاصة يمكن ان تميزه عن غيره،إلا ان صناعة السياسة والقرار في الولايات المتحدة الامريكية تخضع للعديد من المؤثرات ، وبالتالي لا يبقى للرئيس سوى هوامش قليلة للتحرك في حدود لا تعتبر متفلتة إلى حد بعيد.فهناك قوة الشركات الصناعية العسكرية وعالم المال والاقتصاد ، واللوبيات على مختلف انواعها قادرة على فرملة اي جنوح عن السياسات العامة المرغوب فيها.
وفي أي حال من الأحوال ،ثمة العديد من التحديدات التي ستواجه الرئيس باراك اوباما في ولايته الثانية،بدءا من الملفات الداخلية ، وانتهاءً بالملفات الخارجية ، وهي بطبيعة الأمر تعتبر من الملفات المهولة التي تقف وجه أي ادارة تحكم الولايات المتحدة ديموقراطية كانت ام جمهورية.
في الملفات الداخلية ثمة عناوين من الصعب ان تجد لها حلولا بأكلاف سياسية وشعبية مقبولة. فالبطالة التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة،اضافة إلى الدين الخارجي الذي يصل إلى 14 الف مليار دولار وهو الأعلى في تاريخ الدول قاطبة، علاوة على الأزمة المالية والاقتصادية العالمية الذي يشكل الاقتصاد الامريكي جزءا اساسيا منه. جميعها مؤشرات لا توحي بانطلاقة جديدة مريحة لأوباما في ولايته الثانية،سيما وان المقرر الداخلي في الشؤون الاقتصادية والمالية هي السلطة التشريعية الممثلة بالكونغرس الذي يسيطر عليه الآن كما في الولاية السابقة الجمهوريون وليس الديموقراطيين.
في الملفات الخارجية ثمة معطيات ووقائع لا تقل حساسية عن الملفات الداخلية ، فإدارة اوباما الديموقراطية مثلا تمكنت من الخروج من المأزق العراقي ووعدت بحلول أخرى في الملف الأفغاني وفيما ظل ملف الصراع العربي الاسرائيلي من الملفات الدائمة على جدول كل من الحزبين الديموقراطي والجمهوري،إلا ان الادارتين لم تتمكنا حتى اليوم من الوصول إلى حل ما للقضية المركزية المتعلقة بفلسطين وحل الدولتين الذي وعد به اوباما في حملته الانتخابية الاولى.
اضافة إلى ذلك ان مستجدات الواقع العربي وما حصل فيه خلال الفترة السابقة من انهيار لبعض الانظمة التي اعتبرت حليفة لها، وعلى الرغم من تأييد إلادارة الامريكية للحراك القائم في غير مكان عربي ، لم تكن ادارة اوباما واضحة في التعاطي مع بعض الملفات ومنها الأزمة السورية ومن المتوقع ان لا تتغير المواقف في الولاية الثانية ،بالنظر لارتباط الأزمة السورية بالعديد من الملفات الدولية الأخرى ومنها علاقة واشنطن مع كل من موسكو وبكين على سبيل المثال لا الحصر.
كما ان ملف البرنامج النووي الايراني يشكل تحديا من نوع آخر لإدارة اوباما في هذه الفترة المصيرية من عمر هذا الملف، فأوباما الذي سلك الطرق الدبلوماسية لإيجاد مخارج لملف يقلق تل ابيب أكثر مما يقلق واشنطن، بات من الملفات التي تحدد مستوى حرارة العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل ، فهل سيتمكن اوباما في ولايته الثانية من تلميع صورته امام الجمهور الاسرائيلي ،بعدما فقد ثقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي وصل إلى حد المجاهرة بتأييده لخصمه ميت روميني على خلفية معالجة ملف البرنامج النووي الايراني؟
لقد بدأ اوباما ولايته الأولى العام 2008، في وقت كانت السطوة الأمريكية في ادارة النظام العالمي في أوجها ، ويبدو جليا ان ثمة بعض المتغيرات التي تؤشر إلى تراجع هذا الدور نسبيا،فهل سيتمكن اوباما في ولايته الثانية من تحقيق ما عجز عنه في الأولى ، ان فواعل النظام العالمي والأطر والآليات التي تتحكم فيه بدأت تتغير لغير مصلحة واشنطن وهذا ما تعززه سلسلة مواقف الادارة الامريكية من بعض الملفات الاقليمية والدولية التي لم تكن فاعلة فيها على النحو السابق.
وبصرف النظر عن هذه التحديات وما يمكن ان يقدم من ادارة سياسية لتخطيها، يبقى ان تسجل لاوباما سابقة الوصول إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية وهو من اصول افريقية – إسلامية ، علاوة على سابقة بقاء رئيس ديموقراطي لولاية ثانية بعد الحرب العالمية الثانية ، بعدما سبقه بيل كينتون إلى هذه الميزة. علاوة على ذلك ان بقاء اوباما في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى ، لا يعني بالضرورة ان ثمة استمرارية لسياسته وبالتالي ان معجزات ستحصل، لقد خطف اوباما بريق النصر ليس بفعل انجازات استثنائية ، بل جل ما في الأمر ان عدة عوامل تقاطعت في اعادة انتخابه، من بينها اصوات الاقليات ومنها العربية ، وأصوات الاقلية اليهودية الامريكية بعكس اماني بني جلدتهم في إسرائيل ، اضافة إلى شريحة ملفتة كالاناث العازبات،وهي اشارات ملفتة إلى المتغير الاجتماعي الذي يجتاح المجتمع الأمريكي ومن بينها أيضا ما سجل من تقدم لعناوين تبدو غريبة أيضا كمواضيع المثليين وتشريع تعاطي المارجوانا في ولايتين، فعلا انها الديموقراطية الامريكية التي تبدو جلية في الداخل ، وباهتة أو تكاد لا ترى في السياسات الخارجية ، انها اميركا !.







04‏/11‏/2012

اسم المقرر : نظرية العلاقات الدولية

الجامعة اللبنانية

كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية
 (الفرع الاول)

اسم المقرر : نظرية العلاقات الدولية
القسم: العلوم السياسية والإدارية

الدكتور: خليل حسين
البريد الالكتروني: drkhalilhussein@hotmail.com
الموقع الالكتروني : www.drkhalilhussein.blogspot.com

وصف المقرر:
يعتبر مقرر نظرية العلاقات الدولية الجزء النظري والمفسر لمظاهر التفاعلات الدولية.والمقرر مقسّم إلى عدة موضوعات ، بدءا بالمفاهيم والأسس المتعلقة بالنظريات، مرورا بنظريات القوة وتوازن المصالح، نظريات الفوضى الدولية ونهاية التاريخ وصدام الحضارات، علاوة على نظريات الجغرافيا السياسية ، ومختلف النظريات المثالية والليبرالية والواقعية.

النتائج العلمية لدراسة  المقرر
1. تعريف الطالب على ابرز نظريات العلاقات الدولية
2. كيفية تطبيق النظريات في التفاعلات الدولية
3. كيفية ادارة الأزمات الدولية
4. القاء الضوء على بعض الأزمات الدولية

التوزيع الاسبوعي للمحاضرات
1 الاسبوع الاول
1. نشأة العلاقات الدولية وتطورها
2. أسس نظرية العلاقات الدولية ومفاهيمها

2 الاسبوع الثاني
 1. نظرية توازن القوى والمصالح واستراتيجياتها
2. نظريات القوة وتوازنها في العلاقات الدولية

3 الاسبوع الثالث
 1. النظريات المثالية والليبرالية
2. نظرية النظام الدولي

4 الاسبوع الرابع
1. نظرية صدام الحضارات
2. نظرية نهاية التاريخ والفوضى الدولية

5 الاسبوع الخامس
 1. نظريات العلاقات الاقتصادية الدولية

6 الاسبوع السادس
 1. نظرية تحولات الجغرافيا السياسية وأثرها في العلاقات الدولية
2. النظريات الاستراتيجية الجغرافية

7 الاسبوع السابع/ الامتحان الجزئي

8 الاسبوع الثامن
 1. نظريات قوة الدول
2. التطور التكنولوجي وأثره في نظريات الجغرافيا السياسية

9 الاسبوع التاسع
 1. الازمات الدولية
2. نظرية ادارة الأزمات الدولية

10 الاسبوع العاشر
1. الصراعات الدولية
2. الصراعات الدولية

11 الاسبوع الحادي عشر
 1. نظرية القوة الناعمة
2. تطبيقات نظرية القوة الناعمة

12 الاسبوع الثاني عشر
 1. نظرية العقوبات الذكية
2. تطبيقات نظرية العقوبات الذكية

13 الاسبوع الثالث عشر
1. نظرية الاقتراب غير المباشر
2. تطبيقات نظرية الاقتراب غير المباشر

14 الاسبوع الرابع عشر / الامتحان النهائي

المرجع المعتمد للتدريس
1. الدكتور خليل حسين،العلاقات الدولية : النظرية والواقع ,, الاشخاص والقضايا،منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2009.
2. الدكتور خليل حسين، النظام الدولي : المفاهيم والأسس .. الثوابت والمتغيرات ،منشورات الحلبي الحقوقية ، بيروت ، 2013.

المراجع الأخرى التي يمكن للطالب اللجوء إليها في المادة
1. الدكتور عدنان السيد حسين، نظرية العلاقات الدولية،المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر،بيروت.

اسم المقرر : التاريخ السياسي للعالم العربي المعاصر

الجامعة اللبنانية
كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية
(الفرع الاول)

اسم المقرر : التاريخ السياسي للعالم العربي المعاصر
القسم : العلوم السياسية والإدارية
الدكتور : خليل حسين
البريد الالكتروني: drkhalilhussein@hotmail.com
الموقع الالكتروني : www.drkhalilhussein.blogspot.com

وصف المقرر:
ينقسم المقرر إلى قسمين رئيسيين ، يتضمن الاول عرضا للظروف الذاتية والموضوعية للمنطقة العربية ابان الحكم العثماني ومرحلة الانتداب والاستقلال،وعرضا تاريخيا لكل دولة عربية على حدة. ويتضمن القسم الثاني عرضا تحليليا لواقع الأنظمة العربية وقضاياها الرئيسية، كالقومية والوحدة العربية والصراع العربي الاسرائيلي. وحقوق الانسان وتداول السلطة والأحزاب السياسية والإسلاميون والسلطة ، والاستبداد والأقليات والصراعات الداخلية والنزاعات البينية العربية وعوامل التغيير ،والحراك العربي ومستقبله.

النتائج العلمية لدراسة المقرر:
1. تعريف الطالب إلى الظروف السياسية التي مرَّ بها الوطن العربي.
2. معرفة الواقع السياسي الاجتماعي للوطن العربي ابان الحكم العثماني ومرحلة الانتدابين الفرنسي والبريطاني
3. معرفة واقع وظروف استقلال البلدان العربية.
4. معرفة التاريخ السياسي لكل بلد عربي.
5. تسليط الضوء على بنية الأنظمة السياسية العربية وقضاياها الرئيسية.
6. دراسة أسباب ونتائج الحراك الشعبي في بعض البلدان العربية.
7. استشراف مستقبل الأنظمة العربي.

التوزيع الأسبوعي للمحاضرات
1 الاسبوع الاول
 1. تاريخ الوطن العربي ابان الحكم العثماني
2. تاريخ الوطن العربي ابان الانتداب والاستقلال
2 الاسبوع الثاني
 1. تاريخ لبنان وسوريا
2. مصر والعراق

3 الاسبوع الثالث
 1. الاردن وفلسطين
2. السعودية وقطر والكويت

4 الاسبوع الرابع
 1. الامارات العربية المتحدة والبحرين
2. عُمان واليمن

5 الاسبوع الخامس
 1. المغرب والجزائر
2. وتونس وليبيا وموريتانيا

6 الاسبوع السادس
 1. السودان والصومال
2. جيبوتي وجزر القمر

7 الاسبوع السابع / الامتحان الجزئي

8 الاسبوع الثامن
 قضايا عربية معاصرة
1. القومية والوحدة العربية
2. الصراع العربي الاسرائيلي

9 الاسبوع التاسع
 1. حقوق الانسان في الوطن العربي
2. تداول السلطة في الوطن العربي

10 الاسبوع العاشر
 1. الاحزاب السياسية في الوطن العربي
2. الاسلاميون والسلطة في الوطن العربي

11 الاسبوع الحادي عشر
 1. الاستبداد في الوطن العربي
2. الاقليات في الوطن العربي

12 الاسبوع الثاني عشر
 1. الصراعات الداخلية في الوطن العربي
2. النزاعات البينية العربية

13 الاسبوع الثالث عشر
 1. عوامل التغيير في الوطن العربي
2. الحراك العربي بين الثورة والفتنة

14 الاسبوع الرابع عشر الامتحان النهائي

المرجع المعتمد للتدريس من قبل الاستاذ :
1. خليل حسين،التاريخ السياسي للوطن العربي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010.
2. خليل حسين، قضايا عربية معاصرة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010.

المراجع الأخرى التي يمكن للطالب اللجوء إليها في المادة
1. الدكتور اسماعيل احمد ياغي، تاريخ العالم العربي المعاصر، مكتبة العبيكان،الرياض ،2000.
2. جميل بيضون ، تاريخ العرب الحديث، دار النهضة العربية،دون تاريخ.





علم الاستراتيجيا

الجامعة اللبنانية

كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية
(الفرع الاول)


اسم المقرر : علم الاستراتيجيا


القسم: العلوم السياسية والإدارية
الدكتور : خليل حسين
البريد الالكتروني:drkhalilhussein@hotmail.com
الموقع الالكتروني : www.drkhalilhussein.blogspot.com

وصف المقرر:
ظلت الاستراتيجيا من المصطلحات الجذابة التي استعملت في غير دراسة ومجال.وتطور استعمالها واقترانها بالقضايا غير العسكرية.فبات لكل قضية استراتيجية يحاول من خلالها الوصول إلى أفضل الممكن. قُسم المقرر الى ثلاثة أقسام،عالج القسم الأول اسس ومبادئ وقواعد الإستراتيجية والتفكير والتخطيط الاستراتيجي،وكذلك استراتيجيات الأمن القومي وصياغتها وتنفيذها. فيما ضم القسم الثاني استراتيجيات الدفاع الوطني وما يتعلق بها من أسس اقتصادية وسياسية وعسكرية.فيما عالج القسم الثالث استراتيجيات الحروب عبر التاريخ البشري وصولا الى نظرية الاقتراب غير المباشر.
النتائج العلمية لدراسة هذا المقرر

1. تعريف الطالب بماهية الاستراتيجيا وأسسها وعلاقتها بالعلوم
2. اسس ومبادئ التفكير الاستراتيجي
3. التخطيط والتنفيذ الاستراتيجي
4. استراتيجيات الدفاع الوطني
5. استراتيجية الاقتراب غير المباشر

توزيع المحاضرات الاسبوعي

1 الاسبوع الاول
1. ماهية الاستراتيجيا وعلاقتها بالعلوم
2. الاستراتيجية وعلاقتها بالقضايا القومية

2 الاسبوع الثاني
1. التفكير الاستراتيجي
2. طبيعة ووسائل التفكير الاستراتيجي

3 الاسبوع الثالث
1. التخطيط الاستراتيجي القومي
2. سمات الاستراتيجيات القومية

4 الاسبوع الرابع
1. مراحل التخطيط الاستراتيجي القومي
2. مراحل التخطيط الاستراتيجي القومي

5 الاسبوع الخامس
 1. صياغة الاستراتيجيات القومية
2. تنفيذ الاستراتيجيات القومية

6 الاسبوع السادس
1. استراتيجية الدفاع الوطني
2. أسس استراتيجية الدفاع الوطني

7 الاسبوع السابع / الامتحان الجزئي

8 الاسبوع الثامن
1. القائمون بإعداد الاستراتيجيات
2. مسؤوليات القائمون بإعداد الاستراتيجيات

9 الاسبوع التاسع
 1. إدارة السياسة الخارجية للدفاع عن الدولة
2. إدارة السياسة الخارجية للدفاع عن الدولة

10 الاسبوع العاشر
 1. إعداد القوات المسلحة للدفاع
2. إعداد القوات المسلحة للدفاع

11 الاسبوع الحادي عشر
 1. إعداد الاقتصاد الوطني
2. إعداد الاقتصاد الوطني

12 الاسبوع الثاني عشر
 1. إعداد أجهزة الدولة والشعب للدفاع
2. إعداد أجهزة الدولة والشعب للدفاع

13 الاسبوع الثالث عشر
1. استراتيجية الاقتراب غير المباشر
2. استراتيجية الاقتراب غير المباشر

14 الاسبوع الرابع عشر /الامتحان النهائي

المرجع المعتمد للتدريس
الدكتور خليل حسين ،الاستراتيجيا ،منشورات الحلبي الحقوقية،بيروت،2013.

المراجع الأخرى التي يمكن للطالب اللجوء إليها في المادة
1. نعمة الخفاجي، الادارة الاستراتيجية:المدخل والمفاهيم والعمليات، دار الثقافة للنشر والتوزيع.
2. مصطفى ابو بكر، التفكير الاستراتيجي والإدارة الإستراتيجية الدار الجامعية للطباعة والتوزيع والنشر،بيروت.

السودان وحرب اسرائيل غير المعلنة على ايران

السودان وحرب اسرائيل غير المعلنة على ايران
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 4/11/2012

لم يكن قصف مصنع اليرموك في السودان الاول من نوعه، فقد وجهت الاتهامات إلى اسرائيل في خمسة اعتداءات مماثلة نُفذت بين الأعوام 1998 و2012. لكن الاعتداء الأخير يتخذ ابعادا اضافية وخلفيات متعددة، بدءا بموقع السودان الاستراتيجي وارتباطه بأزمات المنطقة،وانتهاءً بالنوايا الاسرائيلية المبيتة تجاه العديد من دول المنطقة عربية كانت ام غير عربية.
وعلى الرغم من سياسة الغموض التي تتبعها اسرائيل في مثل هذه الحالات ، فكل الدلائل تشير إلى الأصابع الاسرائيلية في تنفيذ تلك العملية. وفي قراءة بسيطة للمواقف السياسية والصحفية الاسرائيلية تؤكد الاهتمام الذي توليه تل ابيب وواشنطن للسودان بكونه يشكل العمق الاستراتيجي العربي وموقعه في القرن الافريقي الذي يشكل امتدادا حيويا للقنوات البحرية في الشرق الأوسط ومن بينها باب المندب جنوب البحر الأحمر ومضيق هرمز في الخليج العربي.
وفي هذا السياق من الصعب فصل الاهتمام الاسرائيلي الامريكي بموقع السودان وسياساته وتحالفاته الاقليمية لا سيما مع ايران. فمنذ اربع سنوات وقعت الخرطوم وطهران اتفاقات ذات طابع استراتيجي بمختلف المجالات، ويأتي قصف المصنع العسكري في سياق الحرب الاستخبارية غير المعلنة بين تل ابيب وطهران ،اذ تدعي اسرائيل ان هذا المصنع بالتحديد هو الجهة المؤسسة لصناعات الصواريخ التي تزود بها المقاومة في غزة ولبنان بعد عدواني 2006 على لبنان 2008 على غزة.
وفي التحليل الأبعد ، ثمة رابط جيو استراتيجي بين هذه العملية وما يمكن ان يُنفذ من عمليات مستقبلا على طهران.ففي الوقائع ، ان موقع مصنع اليرموك هو بنفس المسافة التي يمكن للطائرات الاسرائيلية ان تقطعها للوصول إلى الاراضي الايرانية لتنفيذ ضرباتها ضد المنشآت النووية،وبالتالي يمكن ان يعتبر هذا الاعتداء بمثابة التجربة الميدانية العملية لأي خطة عسكرية خاطفة يمكن ان تشن في العام القادم كما تشير العديد من مراكز الدراسات الامنية والعسكرية ودوائر القرار الاسرائيلية والأمريكية. وما يعزز هذه المؤشرات القدرة الاسرائيلية على تنفيذ مثل تلك العمليات وثمة سوابق في هذا المجال حينما قطعت طائراتها مسافة 1500 كيلومترا للوصول إلى مقرات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في ثمانينيات القرن الماضي ، علاوة على العمليات الأخرى المتهمة بها ومن بينها اختطاف عبدالله اوجلان في عميلة امنية عسكرية نفذت في عينتيبي في الفترة نفسها من القرن الماضي أيضا.
ان التدقيق في بعض المواقف الاسرائيلية والأمريكية ، تؤكد ان ثمة خطوط حمر من الصعب على تل ابيب وواشنطن السماح بتجاوزها بما يختص بالدور والسياسات التي تلعبها الخرطوم حاليا،بخاصة اذا ربطت المواضيع بمسائل حيوية أخرى كالنفط مثلا، فالسيطرة على القرن الافريقي بساحله يشكلا مكمنا قاتلا لممرات النفط في حال سيطرت ايران بشكل ما على مضيق هرمز،وبالتالي ان ضبط وضع السودان أمر حيوي للسياسات الامريكية والإسرائيلية في المنطقة،سيما وان ثمة الكثير من الوقائع التي تثبت هذه التوجهات قديما وحديثا وآخرها ما حدث من انفصال السودان،وما يشكل من خاصرة رخوة لمجمل الدول العربية في القارة الافريقية.
يعود موقع السودان في العقل الامني والاستخباري الاسرائيلي إلى ستينيات القرن الماضي، حيث يروي الجنرال السوداني الجنوبي جوزف لافو ، علاقته بإسرائيل إلى العام 1968 حيث بعث برسالة تهنئة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك ليفي أشكول يهنئه فيها بالنصر الذي حققته اسرائيل في حرب 1967، ويشير إلى خليفته غولدا مائير أنها هي التي تلقفت الخطوة وعملت على التواصل معه، إلى ان وصلت العلاقات الاسرائيلية مع الجنوب إلى اوجها لاحقا مع سليفا كير التي زودت قواته بالعتاد في معركة هجليج اواخر العام 2011.
ثمة الكثير من علامات الاستفهام التي ترسم حول توقيت وتنفيذ العملية ضد مصنع اليرموك، بدلالاته وإبعاده التكتية والإستراتيجية،وبصرف النظر طاقة المصنع وفعاليته وقدراته ،ثمة أشياء ومسائل أخرى ينبغي أخذها بالاعتبار والحسبان، فهل كانت العملية بمثابة بروفا يمكن استنساخها مستقبلا ضد أهداف اقليمية ومنها إيرانية ؟ أو ضد أهداف لها علاقة أيضا باستفزازات مهينة وقاسية وجهت ضد اسرائيل سابقا ومنها طائرة أيوب الاستطلاعية ؟ جميعها مؤشرات من الصعب اغفالها أو غض الطرف عنها.





26‏/10‏/2012

العقدة الامريكية الايرانية في انتخابات نتنياهو المبكرة

العقدة الامريكية الايرانية في انتخابات نتنياهو المبكرة
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 26/10/2012

ثمة سابقة في اسرائيل ان يقدم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو على اجراء انتخابات مبكرة ، في الوقت الذي يبدو مرتاحا لوضعه السياسي الائتلافي والشعبي.وثمة اشارات متعددة ان هناك اسبابا غير معلنة وراء موقفه، فما هي الخلفيات وما هي حدود النجاحات؟
في العام 1996 عندما وصل إلى رئاسة الوزراء لأول مرة ضد منافسه شمعون بيريز، اعتبر فوزه نصرا على الادارة الامريكية برئاسة بيل كلينتون آنذاك الذي دعم منافسه. وفي العام 1999 عندما خسر معركة التجديد امام منافسه رئيس حزب العمل ايهودا باراك ،اعتبر ان كلينتون تمكن من اسقاطه بعدما فشل في المرة الأولى.
ويبدو ان نتنياهو يخشى الموقف نفسه حاليا مع الرئيس الامريكي باراك اوباما. في حينها مضى نتنياهو بمقارعة اميركا وإفشال مشاريعها تجاه حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية ،وخلق حرجا كبيرا لسياسات واشنطن في المنطقة وبخاصة تجاه مصر والأردن وغيرها. واليوم تبدو الظروف متشابهة، يقارع اوباما بإفراغ حل مشروع الدولتين من مضمونه، وحاول حشد اللوبي اليهودي بمواجهة اوباما للضغط نحو توجيه ضربة عسكرية مشتركة أو منفردة ضد ايران على خلفية البرنامج النووي، كما احرج اوباما امام منافسه ميت رومني في محاولة انتزاع موقف بما يخص الحد الأقصى لليورانيوم المخصب الايراني لتصبح تل ابيب في حل من امرها بتوجيه ضربة منفردة لطهران. وبذلك لدى نتنياهو مبررات منطقية بأن اوباما سيعمل ضده اذا ما ظلت الانتخابات في تشرين الثاني / نوفمبر 2013، كما يعتقد نتنياهو بأن اوباما سيكون متحررا من القيود في حال فوزه وسيمارس ضغوطا استثنائية عليه.
كل ذلك لا يعني بالضرورة ان لا اسبابا داخلية لتبكير الانتخابات،إلا ان جميعها تأتي في الدرجة الثانية والثالثة.فالوضع الاقتصادي لا يشكل عبئا انتخابيا من وجهة نظر نتنياهو طالما ان الدوافع الأمنية على قاعدة خطر البرنامج النووي الايراني يتصدر هواجس الشارع الإسرائيلي وهذا ما اكدته مؤخرا العديد من استطلاعات الرأي التي أتت لمصلحته بنسب عالية جدا.
ومن المتوقع ألا تلعب القضايا الاقتصادية – الاجتماعية دورا بارزا او مرجحا في التعبئة السياسية للانتخابات ، باعتبار ان المخاطر الأمنية على إسرائيل مرتفعة ، سواءً بسبب تداعيات الحراك العربي، خاصة في مصر وسوريا، أو بسبب المشروع النووي الإيراني . اضافة الى ذلك ليس ثمة تيار سياسي أو زعيم ، يمكنه المزايدة على نتنياهو في قضية الأمن، بل إن استطلاعات الرأي العام الأخيرة في إسرائيل تبيّن أن ظهور تحديات كبيرة من جانب أحزاب الوسط – اليسار ليس كبيرا ، وبالتالي لن يؤثر فى فرص الليكود والأحزاب اليمينية المتطرفة العودة بقوة الى الساحة مجددا ، أو حتى زيادتها بنسبة ضئيلة في الانتخابات المبكرة المقررة في كانون الثاني / يناير المقبل.
تشير سوابق استطلاعات الرأي العام في إسرائيل الى انه غالبا ما تأتي في نتائجها متقاربة من نتائج الانتخابات الفعلية ، إلا أن ذلك مرهون بمدى بقاء الوقائع والأحداث في المنطقة على حالها ، وعدم تأثيرها فى الداخل الإسرائيلي حتى موعد الانتخابات في كانون الثاني / يناير المقبل. إلا أنه وفي حال حدوث تغيرات كبيرة كحرب في المنطقة، أو هجمات على المستوطنات أو غيرها من المسائل ، فإن ذلك قد يؤثر فى اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي. إلا أن الثابت في المجتمع الاسرائيلي،أنه كلما ارتفع الهاجس الأمني لدى المواطن ألإسرائيلي يزداد قربا تجاه اليمين.
في أي حال من ألأحوال ، عوَّد بنيامين نتنياهو المجتمع السياسي الاسرائيلي والإقليمي والدولي على انعطافاته السريعة وقدرته على المناورة والتلاعب بهدف الوصول الى ما يريد ، فهل سينجح في مخططاته الخارجية وبخاصة تجاه طهران من خلال اللعب على حساسية الانتخابات الرئاسية الامريكية بين اوباما وروميني؟ لقد اجاد معظم رؤساء الوزراء الاسرائيليين سابقا في استثمار واستغلال الانتخابات الامريكية على أكمل وجه،ويبدو حتى الآن ان نتنياهو ستحفزه العقدة الامريكية السابقة والإيرانية اللاحقة في هذا الاتجاه.









20‏/10‏/2012

اوروبا بين اتحاد الدول وانفصال المقاطعات

اوروبا بين اتحاد الدول وانفصال المقاطعات
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 20/10/2012

تحت وطأة ضغوط الازمة الاقتصادية في اوروبا يسجل دعاة النزعات الانفصالية مكاسب ملحوظة ،ما يعزز الشعور بان اوروبا الموحدة كقارة تهددها انقسام دولها على نفسها.فقد سجل الوطنيون المطالبون بوطن للفلمنك نتائج متقدمة في الانتخابات المحلية البلجيكية. ووافقت اسكتلندا على الاجراءات التي بمقتضاها ستجري استفتاء على الاستقلال عن بريطانيا عام 2014. كما يتوقع الانفصاليون في كتاالونيا أن تعزز انتخابات اقليمية الشهر المقبل قضيتهم. وفيما تتنازل الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي عن المزيد من الصلاحيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية والميزانيات لمصلحة الإتحاد ترتفع أصوات الشكاوى وتشتد حدة الصراعات على مستوى أقاليم بعض الدول على الحصص المتناقصة من المال العام.
فمواطنو الأقاليم الأكثر غنى في بعض الدول الأوروبية يشتكون من دفع أموال لأقاليم أفقر .ففي اقليم كتالونيا الأكثر ثراء يتحدث أهله بلغتهم الخاصة عن استيائهم من دفع أموال لأقاليم اسبانية أفقر مثل اقليم الاندلس الذين لا يتحدثون باللغة الاسبانية. فيما يتبرم سكان اقليم الفلاندرز البلجيكي الذين يتحدثون اللغة الهولندية ويدفعون الأموال لإقليم والونيا الذي يتكلم سكانه اللغة الفرنسية.وعلى الرغم من أنه لا توجد حركة انفصالية في ألمانيا، فإن إقليم بافاريا الثري اتجه إلى معركته القضائية ضد النظام الذي يجبره على تحويل جانب من ايراداته إلى ولايات اتحادية أفقر. فيما يؤكد الاسكلتلنديون أن بامكانهم إدارة امورهم على نحو أفضل من خلال احتياطات النفط والغاز البحرية رغم الدعم الذي يتلقونه من حكومة لندن.
ورغم هذه النزعات تشير الاحصاءات إلى أن أيا من هذه الحركات لم تحقق حتى الان الدعم الشعبي الذي يتيح لها تحقيق الانفصال.فالتأييد الشعبي لاستقلال اسكتلندا عن بريطانيا مثلا لم يتجاوز 40%. فيما لم تتجاوز نسبة 43% في كتالونيا.
ويمثل صعود نجم الحركات الانفصالية في أوروبا جزءا من تبدل الأجيال والمفاهيم والعقائد ، حيث تتراجع الأحزاب السياسية التي تضرب بجذورها في الصراعات الطبقية خلال القرن التاسع عشر، أمام مد قوى أكثر حداثة برزت للوجود خلال حياة الناخبين الحاليين.ومن هذه القوى حركة الخضر صاحبة الدعوة للحفاظ على البيئة، والمشككون في الوحدة الاوروبية من أقصى اليمين، والجماعات المناهضة للهجرة إلى أوروبا، اضافة إلى اصحاب النزعات الانفصالية الذين اكتسبوا خبرات في المجالس النيابية المحلية وأجهزة الحكم المحلي.وكانت نتائج اللامركزية في العديد من الدول الاوروبية منذ سبعينات وثمانينات القرن الماضي، أبعد ما يكون عن تحصين الدول من احتمالات الانفصال ، بل إنها عملت على ترسيخ الانفصاليين في المشهد السياسي.
كما ان تزايد دور الاتحاد الاوروبي ومنح سلطات أوسع للمجالس المحلية في العديد من الدول ، ادى إلى تقليص سلطات الدول في أوروبا بما يخفف من مشكلة الانفصال. إلا أن بعض الحكومات الاوروبية تلوح بورقة الخوف من الانفصال عن أوروبا ، بهدف إقناع الناخبين لعدم اختيار الاستقلال.ومن بين هذه الاصوات على سبيل المثال لا الحصر رئيس الوزراء الاسباني المحافظ ماريانو راخوي الذي حذر من أن أي اقليم سيختار الاستقلال سيجد نفسه خارج الاتحاد الاوروبي ، باعتبار ان انضمام دول جديدة لعضوية الاتحاد يتطلب موافقة بالإجماع .والأمر نفسه ينطبق على اسكتلندا التي لن تستطيع الانضمام تلقائيا للاتحاد الاوروبي إذا اختارت الانفصال. فهذا سيتوقف على مفاوضات معقدة حول اقتسام الدين العام وقضايا إدارية أخرى. كما ان للندن كلمتها الأخيرة في استخدام حق النقض الفيتو.
لقد تمكنت اوروبا رغم المصاعب الكثيرة من قطع اشواط كبيرة جدا في اتجاه الاتحاد،فكانت تجربة رائدة في هذا المجال وبخاصة انها اتبعت منهج الوحدة الاقتصادية والاجتماعية قبل السياسية ، ويبدو هذا الامر سر نجاحها حتى الآن ، بدليل ان مظاهر ازدياد المطالبة بانفصال بعض الاقاليم عن دولها المركزية مرده خلفيات اقتصادية اكثر منه سياسية او اتنية او قومية.
ان الوضع القائم في اوروبا ليس بجديد ولا هو بسابقة،فهذه النزعات موجود أصلا قبل الاتحاد وبعده، الا ان الازمات المالية والاقتصادية العالمية قد ارخت بثقلها على النظام الاقتصادي الاوروبي الذي ترك بدوره هذه البصمات في نتائج بعض الانتخابات المحلية في بعض الدول.وبصرف النظر عن مآل هذه النزعات الانفصالية تبقى معوقات الوحدة الاوروبية ذات ابعاد قابلة للحل رغم أحجامها وامتداداتها.



مسألة المياه في العلاقات العراقية التركية/بشرى عباس حسن/ ماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية


اسم الطالبة : بشرى عباس حسن
عنوان الرسالة : مسألة المياه في العلاقات العراقية التركية
الشهادة : الماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية
تاريخ المناقشة: 19/10/2012
التقدير : جيد جدا

ظلت مسائل المياه من بين القضايا الدولية الاستراتيجية في تنظيم علاقات الدول بعضها ببعض، سيما وان المياه باتت من السلع الحساسة وعنوانا لحروب محتملة في بعض مناطق العالم، لا سيما الشرق الأوسط،الذي تنعم بعض دوله بمياه يمكن استثمارها اقتصاديا وكذلك سياسيا. هذا الامر انطبق بالتحديد على علاقات تركيا بجيرانها وخاصة العراق.
ثمة العديد من الدراسات والأبحاث الاكاديمية التي تناولت قضية المياه بين تركيا والعراق، إلا ان هذه الدراسة حاولت ان تضيف جانبا آخرا لجهة الجاني القانوني والسياسي للقضية،وهذا ما برز في بعض مباحث الرسالة.
هدفت الرسالة إلى تحليل مسألة المياه في علاقات البلدين، في محاولة للتوصل إلى الأسباب الحقيقية التي تقف وراء عدم توصل الدول المشاطئة لنهري دجلة والفرات لاتفاقية ترسم الاطر السياسية والقانونية لحقوق الدول من المياه،سيما وان العرق يعتبر نفسه المتضرر الأكبر من هذه القضية ،كما يعتبر الأمس حاجة للاستفادة من هذه المياه التي تعبر أراضيه.
حاولت الدراسة عبر اثارة اشكالية طول الفترة الزمنية لعدم تمكن الطرفان من الوصول إلى حلول نهائية أو اتفاقية اطار لحل المسائل العالقة بين البلدين والتي استمر التفاوض بشأنها اربعون عاما.
تنطلق الدراسة من فرضية ان المسألة المائية ستتفاقم مستقبلا بين البلدن،وسوف تؤدي إلى تصعيد التوتر ووصولها إلى مستويات الأزمة،الأمر الذي يستوجب البحث عن حلول ناجعة تسد الثغرات في العلاقات القائمة وبخاصة في الفترة الحالية حيث تشهد مزيدا من التصعيد على خلفية الموقف العراقي من الأزمة السورية وفرضية ان أنقرة سوف تلجأ إلى قضية المياه لتمارس مزيدا من الضغوط على بغداد لتغيير مواقفها.
يتألف البحث من بابين رئيسين الباب الاول يتحدث عن المشاريع المائية التركية والعراقية على نهري دجلة والفرات. ويتكون من فصلين الفصل الاول يتضمن المشاريع المائية التركية وآثارها على الدول المتشاطئة لنهري دجلة والفرات،وينقسم إلى مبحثين المبحث الاول يتحدث عن المشاريع التركية على نهري دجلة والفراتـ وأهدافها التنموية والسياسية ،والمبحث الثاني يتحدث عن تأثير المشاريع التركية الغاب على تركيا والعراق:
اما الفصل الثاني فيتضمن المشاريع المائية العراقية على نهري دجلة والفرات، والسياسات المائية المستقبلية وينقسم إلى مبحثين المبحث الاول ويتناول المشاريع المائية العراقية على نهري دجلة والفرات والمبحث الثاني يتناول السياسات المائية العراقية ومستقبلها.
وفيما يتعلق من الباب الثاني من البحث ،فهو يتحدث عن القواعد القانونية والعوامل السياسية المؤثرة في نهري دجلة والفرات، وموقف الدول المتشاطئة منه،وتضمن هذا الفصل مبحثين المبحث الاول، يتناول الاطار القانوني المنظم للعلاقات بين الدول المتشاطئة والمبحث الثاني يتناول مواقف الدول المتشاطئة من احكام القانون الدولي.
اما الفصل الثاني فيتضمن العوامل السياسية والدور الاقليمي والدولي المؤثر في مسألة المياه بين العراق وتركيا وينقسم إلى ثلاثة مباحث >الاول يتناول العوامل السياسية المؤثرة في قضية المياه،والثاني يتناول المواقف الاقليمية ،اما المبحث الثالث والأخير فيتناول المواقف الدولية.
اعتمدت الطالبة على مروحة واسعة من المراجع اعربية والاجنبية التي اعنت رسالتها وأعطتها قيمة اضافية في مجالها العلمي.كما توصلت إلى العديد من الاستنتاجات والمقترحات التي تسهم في حل المسألة بين البلدين.
اقشت الطالبة بشرى عباس حسن رسالتها المعنونة مسألة المياه في العلاقات العراقية التركية.بتاريخ 19/ 10/2012 أمام اللجنة المكونة من الدكاترة محمد الدسوقي وخليل حسين وفوزت فرحات ،حيث قبلت اللحنة الرسالة ومنحت صاحبتها شهادة الماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية بتقدير جيد جدا.
بيروت: 19/10/2012
أ.د.خليل حسين

شوان دلاور النقشبندي/ العقوبات الاقتصادية الدولية/ ماجستير في الحقوق

اسم الطالب : شوان دلاور النقشبندي
عنوان الرسالة : العقوبات الاقتصادية الدولية
في ضوء الشرعة الدولية لحقوق الانسان
الشهادة : الماجستير في الحقوق / اختصاص قانون عام
تاريخ المناقشة : 12/10/2012
التقدير : جيد جدا

تعتبر العقوبات الاقتصادية من الوسائل الناجحة للضغط الدولي في سبيل تطبيق مقررات الأمم المتحدة، ولكنها في الوقت ذاته، تعتبر خرقاً أو انتهاكاً لحقوق الإنسان إذا ما استخدمت بصورة تعسفية. وفي هذه الرسالة حاول الطالب توضيح أن العقوبات الاقتصادية على العراق كانت بمثابة عقوبات انطوت على خروقات و انتهاكات لحقوق الانسان في مجالاتِ مختلفة.
لقد شهد العالم المعاصر موجة من العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الامن الدولي على العديد من دول العالم، وقد اخذت في بعض الاحيان شكلا شاملا وطويل الامد، كما هو الحال بالنسبة إلى العراق. وما زالت دول اخرى مهددة باستخدام مثل هذه العقوبات ضدها كإيران، على سبيل المثال
أن العقوبات الاقتصادية هي وسيلة لمعاقبة انظمة حكم خارجة عن القانون الدولي والشرعة الدولية. ولكن الشعوب، هي التي تتحمل التبعات التي تترتب عليها، لانها قد تؤدي الى انتهاك حقوقها التي دعت اليها الشرعة الدولية لحقوق الانسان.وهذا ما يجعل دراسة العقوبات الاقتصادية الدولية موضوعاً ذا اهمية، لأن العقوبات الاقتصادية هي احدى الوسائل المستعملة لفرض قواعد القانون الدولي، ولأن حقوق الانسان هي احد المجالات الرئيسة التي تتركز عليها الشرعة الدولية، وتتدخل أحياناً من اجل حمايتها.
ركز الطالب على الجوانب التطبيقية والواقعية لحقوق الإنسان في العراق من حيث تأثرها بالعقوبات الاقتصادية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، واعتمد في ذلك على تقارير صادرة عن جهات دولية رسمية،
لمّا كانت العقوبات الاقتصادية ضروريّة في حالات انتهاك الدول لنصوص القانون الدولي، ولما كان الهدف من فرضها هو الامتثال لقواعد القانون الدولي ومبادئه، ولما كانت العقوبات تمس، في معظم الحالات، حقوق الافراد والجماعات في الدولة المستهدفة بالعقوبة، ولما كانت تلك الحقوق محمية ومصانة من قبل عدد كبير من الشرعات والمواثيق والمعاهدات الدولية:فكيف الوصول إلى التوفيق بين متناقضين؟ لجهة عدم المساس بحقوق الانسان وتجنيبه الضرر الذي قد يتعرض له من خلال العقوبات الاقتصادية المفروضة على الدولة؟ ومن جهة اخرى معاقبة الدولة على انتهاكها لقواعد القانون الدولي والزامها التعويض عن الاضرار التي سببتها تلك الانتهاكات، دون الاضرار بحقوق الانسان؟
أعتمد الطالب في كتابة الرسالة على : المنهج التحليلي الذي يعتمد على تحليل نصوص ميثاق الامم المتحدة وقراراته والمنهج التاريخي: الذي يهدف الى تطور حقوق الانسان والعقوبات الاقتصادية، و قراءة تجربة فرض العقوبات الاقتصادية وتأثيرها في حقوق الانسان في داخل العراق.
تضمنت الرسالة ثلاثة فصول تسبقها مقدمة، وتتبعها خاتمة. وينصب الفصل الأول على مفهوم حقوق الانسان وأبعادها في ضوء الشرعة الدولية، وذلك من خلال تعريف فكرة حقوق الإنسان وتطورها، والمراحل التي مرّت بها، وأبعاد حقوق الانسان في ضوء الشرعة الدولية.
أما الفصل الثاني، فتناول العقوبات الاقتصادية الدولية، وتضمن المبحث الأول تعريف العقوبات الدولية وأنواعها، وتضمن المبحث الثاني ماهية العقوبات الاقتصادية بما فيها تعريف العقوبات الاقتصادية الدولية وأنواعها .
وتضمن الفصل الثالث كيفية فرض العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق وآثارها في حقوق الانسان، وذلك عبر مبحثين، تناول الأول العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، بعد غزو القوات العراقية للكويت في العام 1990، بينما عالج الثاني آثار العقوبات الاقتصادية في حقوق الانسان في العراق.
ناقش الطالب رسالته " العقوبات الاقتصادية الدولية في ضوء الشرعة الدولية لحقوق الانسان،امام اللجنة المكونة من الدكاترة محمد المجذوب وجورج عرموني وخليل حسين ووليد عبد الرحيم،بتاريخ 12/10/2012،وقد قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبها درجة الماجستير في الحقوق اختصاص القانون العام بتقدير جيد جدا.
بيروت: 12/10/2012
أ.د. خليل حسين

آثار تجاوز المبعوث الدبلوماسي لمهامه المنصوص عليها في إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية / رسالة ماجستير

اسم الطالب :رائد أرحيم محمد شباني
عنوان الرسالة: آثار تجاوز المبعوث الدبلوماسي لمهامه المنصوص عليها في إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية
الشهادة :الماجستير في العلاقات الدولية والدبلوماسية
تخصص : العلاقات الدولية والدبلوماسية
تاريخ المناقشة: 12/10/2012
التقدير: جيد جدا

تتمثل أهمية الدراسة في أنها تبرز الصورة الحقيقية لمدى احترام الدول للعهود والأعراف الدولية، التي تشكلت عبر مسيرة تاريخية طويلة، تخلّلها العديد من المتغيرات والعوامل، وخاصة إذا علمنا أن هنالك تجاوزات للمبعوث الدبلوماسي تُعد خرقاً للقوانين الداخلية للدول.
إن الحصانات التي منحتها الدول للمبعوث الدبلوماسي كانت في أحيان كثيرة سبباً لارتكاب المبعوث الدبلوماسي الموفد تجاوزات مسيئة لسيادة وكرامة الدولة المضيفة. فقد تم، في كثير من الأحيان، استغلال الحصانة، تارة لتؤدي غرضاً من أغراض التجسس السياسي على الدولة المضيفة، وطوراً لتأدية غرض من أغراض التصفية السياسية لمعارضي الدولة الموفدة. كما أنها استغلّت أيضاً لمحاولة إسقاط حكومة الدولة المضيفة سياسياً أو عسكرياً. وكل ذلك قد يؤدي إلى عدم سكوت الدولة المضيفة عن تلك التجاوزات التي يرتكبها المبعوث الدبلوماسي، فيترتب على ذلك تصرفات قانونية ذات آثار خطيرة، من أهمها قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين المتنابذتين. وقد يسبق ذلك الإجراء طرد المبعوث الدبلوماسي.
يتناول هذا البحث آثار تجاوز المبعوثين الدبلوماسيين لمهامهم، نتيجة الحصانات والامتيازات التي منحت لهم وفق اتفاقية فيينا لعام 1961. وتتضمن هذه الدراسة أكثر من إشكالية نعدد منها:
1- إزدياد الجرائم والارتكابات من قبل المبعوثين الدبلوماسيين، رغم محاولة الكثير من فقهاء القانون الدولي توضيح النهج السليم الواجب إتباعه في قواعد الدبلوماسية لأهميتها في تحقيق المسار السلمي للعلاقات الدولية.
2- من شأن استمرار تلك الإساءات الصادرة عن المبعوثين الدبلوماسيين عرقلة سير العلاقات الدبلوماسية، أو الإساءة إلى الأداء الفعال لوظائف البعثات الدبلوماسية، مما يجعلها تتعارض مع أهداف الحصانة القضائية، لأن التمتع بهذه الحصانات لا يعني أبداً استعمالها بشكل يعرض مصالح الدولة المضيفة وأمنها وحقوق مواطنيها للخطر.
3- الحصانة القضائية الجزائية التي يتمتع بها المبعوثون الدبلوماسيون، وفق ما أقرته إتفاقية فيينا لعام 1961، تكتسي أهمية كبرى في مجال العلاقات الدولية، نظراً لما ينجم عنها من نتائج سلبية وانعكاسات خطيرة على سير العلاقات الدبلوماسية وعلى مصالح الدولة المضيفة، وحتى على الرعايا الذين كانوا ضحايا حالات التعسف التي تسبب بها أفراد البعثات الدبلوماسية المنتشرة في العالم. وهذا ما دفع الدول المضيفة إلى اتخاذ بعض الإجراءات لمعالجة هذه المشكلة. غير أن هذه الإجراءات ما زالت تثير مشكلة تتعلق بمدى مشروعيتها وفعاليتها.
4- المتغيرات السياسية والتطورات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع الدولي طرحت بعض التساؤلات يتعلق أبرزها بسير التعامل الدولي، لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية، في مجال تقييد الحصانة القضائية الجزائية.
وهكذا نجد أن دولاً عديدة قد تجد نفسها مضطرة في بعض الأحيان لممارسة إختصاصها القضائي حيال بعض الدبلوماسيين المعتمدين لديها، عندما يشكل سلوكهم تهديداً فعلياً لأمنها القومي.
تستند هذه الدراسة إلى مجموعة من مناهج البحث العلمي التي تنسجم مع طبيعة الدراسة المختارة. ولهذا اعتمد الطالب على المنهج التاريخي لأهميته في فهم الخلفية التاريخية للتمثيل الدبلوماسي، وذلك من خلال المراحل التاريخية التي مرت بها الدبلوماسية. واعتمد كذلك على المنهج الوظيفي كأحد المناهج الرئيسة في دراسة مهام المبعوث الدبلوماسي وواجباته وفقاً لاتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية. كما استخدام المنهج الواقعي.
اشتملت الدراسة، فضلاً عن المقدمة والخاتمة، على فصلين يسبقهما فصل تمهيدي، وذلك على النحو الآتي:
في الفصل التمهيدي تناول التعريف بالدبلوماسية وتطورها التاريخي ومصادرها القانونية.وتطرق في الفصل الأول إلى دراسة تجاوزات المبعوث الدبلوماسي لمهامه وحصاناته من خلال مبحثين رئيسين، أظهر في الأول المهام والحصانات التي يتمتع بها المبعوث الدبلوماسي وفق ما كرسته اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وأوضح في الثاني تجاوزات المبعوث الدبلوماسي من جرائم خطرة وجرائم بسيطة.
أما الفصل الثاني فعالج فيه الآثار المترتبة على تجاوزات المبعوث الدبلوماسي عبر مبحثين أيضا، تناول في الأول الآثار المتعلقة بالمبعوث الدبلوماسي، وخصص الثاني للآثار المتعلقة بالدولتين.
ناقض الطالب رائد أرحيم محمد شباني " آثار تجاوز المبعوث الدبلوماسي لمهامه المنصوص عليها في إتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية" بتاريخ 12/10/2012 ،امام اللجنة المكونة من الدكاترة محمد المجذوب وخليل حسين وجورج عرموني ، حيث قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبها درجة الماجستير في العلوم السياسية / العلاقات الدولية والدبلوماسية بتقدير جيد جدا.

بيروت : 12/10/2012 
أ.د. خليل حسين

جس النبض بالطائرات الاستطلاعية

جس النبض بالطائرات الاستطلاعية
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية

طائرة الاستطلاع المجهولة المصدر المعروفة الأهداف والتي اسقطتها إسرائيل لا تحتاج لكثير عناء لتحديد هويتها.فإسرائيل الصقتها بحزب الله، وعلقت طهران عليها من زاوية هشاشة النظام الدفاعي الاسرائيلي. فيما غايات وأهداف متعددة يمكن رصدها من خلال اطلاقها في هذه الظروف بالذات.
في المبدأ ان حادثة الاطلاق والإسقاط قد تمت باعتراف اسرائيلي واضح، وان جميع المؤشرات توضح هوية من أطلقها والدوافع المبتغاة منها. وفي المبدأ أيضا ان الاطلاق بحد ذاته ليس بسابقة في تاريخ الصراع بين المقاومة اللبنانية وإسرائيل،فقد سبق لحزب الله ان أطلق طائرة استطلاع باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة في العام 2006 قبيل العدوان الاسرايلي على لبنان،وكانت أهدافها معروفة انذاك وتختصر بإيصال رسائل واضحة إلى تل ابيب ان ثمة نقلة نوعية في المواجهة معها،بصرف النظر عن فعالية العمل وحجمه الفعلي والعملي.
اليوم الأمر مختلف،ان لجهة التوقيت أو المسار الذي سلكته أو الظروف المحيطة بالمنطقة ، ما يرخي اسئلة اضافية حول الأبعاد والتداعيات المحتملة.الطائرة الأولى اطلقت في ظل قواعد اشتباك هشة بين الجانبين آنذاك، واعتبرت آنذاك من بين ادوات عدة الشغل ومجالا لتسجيل النقاط الاستخبارية بين الطرفين،علاوة على ان مسار الطائرة الاستطلاعية في حينها كان تقليديا في المفهوم العسكري الاستراتيجي،فقد اطلقت من جنوب لبنان وحلقت شمال الاراضي المحتلة لحوالي ربع ساعة قبل اعادتها إلى لبنان.
الطائرة الاستطلاعية الثانية اطلقت أيضا من لبنان بحسب اسرائيل وحلقت فوق البحر وبالتحديد فوق منصات استخراج الغاز الاسرائيلية قبل ان تدخل الاراضي المحتلة لتصول وتجول لأكثر من ساعة قبل اسقاطها.ما يعطي ابعادا اضافية لسلسلة ادوات الصراع بين الطرفين.في المجال الأول ثمة نقلة نوعية في اتجاه مسار الطائرات الاستطلاعية والأماكن المفترضة التي حلقت فوقها وحجم ونوعية المعلومات التي قد تكون ارسلتها. ثانيا ان مدة التحليق والمنطقة التي اسقطت فيها،تشير اولا إلى ان الطائرة تعتبر أكثر تطورا من سابقتها،وثانيا،ان وصولها إلى عمق الاراضي المحتلة يعني قدرتها على التخفي لمسافات طويلة علاوة على الانطباع الواضح لفشل الرادارات الاسرائيلية في اكتشافها إلا في مراحل متقدمة من عملها وتحليقها.
من الناحية العملية وبصرف النظر عن القدرات التي تتمتع بها الطائرة ان كانت عالية التقنيات ام لا، فهي بالنسبة لحزب الله علامة فارقة في سجله الصراعي مع اسرائيل من جهة، كما لأبعادها الاقليمية وخاصة الايرانية من جهة أخرى. فالتعليق الأول الذي اطلق من طهران على الحادثة صُنف من باب الفشل الذريع لمنظومة القبة الحديدية التي تتباهى اسرائيل بها لجهة القدرة العالية لرد اي هجوم صاروخي بعيد المدى يُشن ضدها والمقصود هنا الصواريخ الايرانية المحتملة.
ففي الأشهر القليلة الماضية وصل التصعيد الاسرائيلي ضد البرنامج النووي الاسرائيلي إلى مستويات غير مسبوقة ، وترافق مع تصريحات اسرائيلية واضحة بإمكانية العمل الاسرائيلي المنفرد عسكريا ضد المنشآت النووية، ومن الواضح ان اطلاق الطائرة في مثل هذه الظروف الملبدة لا يعني سوى جس النبض الاستخباري والأمني والعسكري لإسرائيل ، لكيفية التعاطي المستقبلي مع احداث مماثلة.
ثمة مؤشرات كثيرة وواضحة ان متغيرات قد طرأت على حجم وكيفية التعاطي المستقبلي في أي نزاع محتمل بين المقاومة اللبنانية وإسرائيل ، كما ثمة ر سم جديد لقواعد اللعبة في الشد والجذب الجاري بين طهران وتل أبيب وتأتي هذه الطائرة كأحد الرسائل الواضحة في هذا المجال.
ان الوضع القائم في الشر ق الأوسط قد وصل إلى مراحل من الضغط السياسي والأمني بحيث ينذر بانفجار اقليمي ذات ابعاد دولية متعددة،ما يعني ان اي رسالة من اي جهة أطلقت، ينبغي ان تقرأ بعناية فائقة لئلا تفلت الأمور من عقالها. ربما حادثة الطائرة لن تكون السبب المباشر في اشعال المنطقة ، إلا ان كثيرا من الحروب الاقليمية والدولية انطلقت لأسباب بدت أكثر من سخيفة مقارنة مع نتائجها، واليوم ربما علم على الحدود الدولية أو طائرة ورقية يمكن ان تشعل حربا ربما ستكون نتائجها كارثية وغير متوقعة لجميع من سيشارك فيها.





04‏/10‏/2012

عالم أكثر امنا في الامم المتحدة

عالم أكثر امنا في الامم المتحدة
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية

كعادتها انطلقت في ثالث ثلاثاء من ايلول اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي مثقلة بعناوين وملفات شغلت العالم ماضيا وحاضرا وبالتأكيد مستقبلا. جلها مشاكل ونزاعات ذات طابع روتيني اذا جاز التعبير وبعضها الآخر استراتيجي. وعلى الرغم من خصوصية الجمعية العامة بكونها تشكل منتدى سياسي يحفز سلطة القرار في مجلس الأمن ثمة ملفات مثيرة للجدل طرحت ومن بينها ملف الاسلحة التقليدية إلى جانب الاسلحة غير التقليدية.وفي الواقع ورغم الضجيج الاعلامي الكبير الذي يأخذه السلاح غير التقليدي يبقى السلاح التقليدي من بين الملفات التي ينبغي التعاطي والتعامل معها بجدية وبعناية أكبر نظرا للخسائر التي تحدثها والتي تفوق بطبيعة استعمالها أضعاف الخسائر التي احدثتها الاسلحة غير التقليدية في الفترات السابقة.
فمثلا يموت شخص واحد كل دقيقة نتيجة هذه الأسلحة وثمة احصائية تقول ان بندقية الكلاشينكوف الذائعة الصيت فتكت وحدها من البشر أضعاف أضعاف ما فتك سلاح غير تقليدي. كما ان نسبة مبيعات الأسلحة غير التقليدية تصل إلى ارقام فلكية. فصادرات الأسلحة الى البلاد النامية بلغت في العام الماضي 60% من الإجمالي العالمي لصادرات ألأسلحة حيث سجلت قيمتها 28 مليار دولار لتصل إلى أعلى معدل لها منذ عام 2004 الذي بلغت فيه أكثر من 32 مليار دولار. ويتوقع ارتفاع صادرات الأسلحة إلى الدول النامية إلى أكثر من 70% من الصادرات العالمية هذا العام، بسبب التوترات السياسية في العديد من بلاد العالم، لاسيما منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى أكثر من 30 مليار دولار.
وعلى الرغم من خطورة هذا الملف لم يتم حتى الآن قوننة هذه التجارة التي تعتبر من التجارات المربحة والرائجة في وقت يعج العالم بالصراعات والنزاعات.فمنذ ست سنوات والمفاوضات الخجولة جارية بهذا المجال دون التوصل الى نقطة ارتكاز تطلق منها مشروع اتفاقية حيث كانت آخر محاولة عقدت بين ست دول اوروبية ، ومن ثم نقل الملف الى الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر غير خطاب وموقف.
والمفارقة ان أكثر من نصف أعضاء الأمم المتحدة يؤيدون اتفاقية تنظم تجارة الأسلحة غير التقليدية، الا ان ثقلا سياسيا ضاغطا ووازنا لم يتم التوصل اليه بفعل رفض بعض الدول المنتجة لمثل تلك الأسلحة ومن بينها الولايات المتحدة الامريكية التي تتصدر قائمة المنتجين والمصدرين. بذريعة أن منع استخدام الأسلحة ينتهك الدستور الأميركي، وكذلك رفض بعض الدول النامية مثل إيران ومصر وسوريا وكوريا الشمالية والجزائر، بسبب الصراعات المحتملة في هذه الدول.
ثمة ضرورة ملحة ان تقوم الأمم المتحدة بدور فاعل في هذا المجال من خلال تمديد التفويض بمتابعة التفاوض خلال العام القادم للوصول الى اتفاقية تضع حدا لانفلات هذه التجارة التي تعد الأكثر فتكا في العالم والتي يذهب ضحيتها ملايين الأشخاص سنويا.
باتت الأمم المتحدة وبمختلف أجهزنها الرئيسة ومن بينها الجمعية العامة ومجلس الامن معنية مباشرة بهذا الملف باعتبارها المعني الرئيسي بإدارة دفة التنظيم الدولي، سيما وأن من بين مبادئها وغاياتها الحفاظ على السلم والأمن الدوليين الذي يشكل السلاح غير التقليدي أحد ادوات تفجيره وإشعال نزاعاته.
لقد صرفت الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة الوقت والجهد الكبيرين على العديد من الملفات ذات الطابع العسكري والامني،وبخاصة ملف الاسلحة غير التقليدية، وتم التوصل فيها الى العديد من الاتفاقيات التي تنظم مثل تلك الأسلحة التي تخيف البشرية رغم انها لم تستعمل سوى مرة واحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية. اليوم تشكل الاسلحة التقليدية حالة شد وجذب واسعتين بين من ينتج ويصدر وبين من يشتري ويستعمل، وفي كلا الحالتين الخاسر الأكبر هو الانسان ليس بكونه ضحية هذا السلاح فقط، بقدر ما ان ثمن ما يدفع لهذا السلاح وطريقة استعماله، تشكل عقبة كأداء في وجه التنمية التي تعاني منها معظم دول العالم وبخاصة الفقيرة منها. فهل ستتمكن الأمم المتحدة من انجاز ملف عمره من عمر النزاعات بين الدول والمجتمعات،ثمة شكوك كبيرة طالما ان ثمة دولا تعيش على حساب دول وشعوب آخرى أقل كفاية وأكثر استفزازا بحساسياتها الداخلية والخارجية.



24‏/09‏/2012

الرد على الاساءات بالفعل لا الانفعالات

الرد على الاساءات بالفعل لا الانفعالات
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية

من تفاهات آيات سلمان رشدي الشيطانية في بريطانيا،وصولا إلى فيلم براءة المسلمين في الولايات المتحدة الامريكية،مرورا بالصور الكاريكاتورية في الدانمرك، سلسلة من محاولات الاهانة قام بها أشخاص،يجمع بينهم صفة المغمورين وشبهة طالبي الشهرة علاوة على أشياء أخرى. في المقابل ما جمعنا نحن العرب والمسلمين في شرق الأرض ومغربها، سرعة الانفعال لا الفعل، وضخامة التداعيات غير محسوبة النتائج وغياب الرد بالمنطق الذي يسفه القائم والداعي والمحرض والممول لمثل تلك المحاولات.
ثمة علم قائم نجهله تماما في مثل تلك الظروف،وهي الحروب النفسية التي تُخاض ضدنا بهدف استنزافنا بوسائل يمكن مواجهتها بكل بساطة وبأكلاف لا تذكر.ومثال ذلك آيات سلمان رشدي الشيطانية في اواخر ثمانينات القرن الماضي، حيث صرف الكثير من الوقت والمال والتحركات فكانت النتيجة ان اخذ ما اراده من شهرة وبيع من نسخات كتابه آلاف الأضعاف بفضل سوء التعامل مع تلك الظاهرة، فبدلا من رصد الملايين لقتله مثلا يمكن انتاج مواد دعائية فكرية وثقافية تفتح عيون وآذان من يسمع وينظر لأفكاره باتجاهات صحيحة وهادفة، وتكون مساهمة فاعلة لإمكانية تلافي ما يمكن ان يثار بعدها من محاولات الاساءة. ولأن كانت الطريقة في التعاطي مع تلك المظاهر التي لا تشكل حيثيات وازنة، تكررت الصور نفسها في الدانمرك وبعدها في أميركا فكانت النتيجة من محاولات الاهانة كتابيا ورسما،إلى المحاولات بالصورة وبالصوت،وهي من بين الوسائل الأكثر انتشارا والأكثر تأثيرا وهذا ما هدف اليه من قام بها.
في المبدأ وكما هو معروف لدى علماء الاجتماع السياسي بمختلف مدارسهم ، ان الاستفزازات الدينية والمذهبية هي الأكثر فتكا وسرعة انتشار بين المجتمعات ، وهذا ما اثبتته الوقائع عبر التاريخ في مختلف الجماعات البشرية ، وبصرف النظر عن الخلفيات التي تقف وراء تلك الموجات المتجددة من الاهانات التي نعتقد انها غير بريئة ، وليست بالضرورة ان لا تكون أيضا من صنف المؤامرات التي يمتعض البعض من تسميتها أو توصيفها، إلا ان الظروف التي أحاطت بانطلاقتها حاليا تدفعنا إلى القول بوجوب التعامل معها بطرق غير انفعالية أو تقليدية كما اعتدنا عليها.
ما جرى حاليا مع الفيلم الاميركي الطويل اذا جاز التعبير ، ترافق مع الذكرى الحادية عشر لأحداث 11 ايلول ، علما انه كان منجزا قبل عام تقريبا لكن الترويج له بهذه الضخامة اتى ليؤدي صورة رمزية مرسومة بدقة لعلاقة المسلمين مع الغرب، كما ترافقت مع الزيارة البابوية للبنان وإطلاقه الارشاد الرسولي للشرق الأوسط بما يحمل في طياته من معاني السلام بين المسيحيين والمسلمين في الشرق وهي المنطقة المستهدفة بهذا الاستفزاز الذي اريد له عدم القدرة على تحمله أو تجاوزه أو الرد عليه بطرق هادفه.
ان أفضل الطرق لقتل فكرة أو ظاهرة في مهدها هي تجاهلها وعدم اعطائها الفرصة للظهور والانتشار المجاني ، وهذا ما لم نتمكن من فعله، فبالتفكير السليم وعدم الانجرار وراء الانفعال العاطفي كفيلان بالوصول إلى سلوك قادر على الرد المفيد. فعلى سبيل المثال لماذا لا يتم اللجوء لتوكيل منظمة المؤتمر الاسلامي بمتابعة التداعيات ومكافحتها وابتداع الطرق لمواجهتها،كما فعلت مثلا بعد احراق المسجد الاقصى في العام 1969، وكذلك تكليف هيئات من المجتمع المدني في الولايات المتحدة بمتابعة الموضوع قانونيا وكشف خلفياتها.
ولماذا لا يتم مثلا اعادة احياء مؤتمرات حوار الاديان والحضارات والثقافات كمدخل لتعريف الآخر بما في الاسلام من معاني السلام والتسامح وغيره من القيم التي يجهلها أو حتى يتجاهلها بعض من في الغرب. لقد بات ذلك ضرورة واجبة، بعدما برع الكثير من وسائل الاعلام وخبراء الحروب النفسية من استفزاز المسلمين في عقائدهم، فهل يجب الانجرار وراء مخططاتهم.ام ينبغي التعامل معها بوسائل مختلفة؟ عندما قرَّر تيري جونز حرق المصحف الشريف، تم الرد بتوزيع مليون نسخة من ترجمة القرآن الكريم باللغة الإنكليزية في الولايات المتحدة، بدلا من الانشغال بالشد والجذب مع متعصب بحث عن الشهرة بالتشهير.
ثمة مسؤولية كبرى على من وصل إلى الحكم في غير بلد عربي لمواجهة تلك المحاولات من الإساءات، كما ينبغي عدم التلطي وراء العلاقات التي تسمى جيدة بين تلك القوى والولايات المتحدة الامريكية بهدف التساهل مع الموضوع، ثمة مسؤوليات وواجبات ينبغي التعامل معها بجدية،لأنها لن تكون الأخيرة ، ومن الممكن ان تتكرر في سياقات وظروف مختلفة وتكون تداعياتها أشد أذى وإيلاما.





14‏/09‏/2012

ابعاد زيارة البابا للبنان

ابعاد زيارة البابا للبنان
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 16/9/2012

زيارتان بابويتان نعم بهما لبنان،لكل منها دلالاتها ورمزيتها ، ورغم التقاء الكثير من العناوين فيهما،إلا ان ثمة فوارق كثيرة يمكن ملاحظتها،منها ما يتعلق بالظروف اللبنانية،ومنها ما يتعلق بالظروف الاقليمية.فما هي ابعادها اللبنانية والشرق اوسطية
في العاشر من أيار 1997 اطلق بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني السينودس من اجل لبنان ، وهو عبارة عن ارشاد رسولي لمسيحي لبنان ، وبعد خمسة عشر عاما أطلق البابا بنديكتوس السادس عشر الارشاد الرسولي لمسيحي الشرق الأوسط. بين الارشادين ثمة الكثير من المتغيرات اللبنانية والشرق اوسطية التي فعلت فعلها في المجتمع العربي القائم على التنوع والتعدّد في بعض دوله وبخاصة الشرقية منها.
فلبنان الذي وصف فيما مضى بالرسالة الكونية التي تجمع في طياته الاجتماعية المكونين الاسلامي والمسيحي،كان في العام 1997 خارجا من حرب اهلية اختزلت الكثير من التناقضات الاجتماعية والسياسية والطبقية،فكان الارشاد آنذاك على قياس لبنان ومشاكله المزمنة، والمفارقة هنا ان حيثيات الارشاد بكل تفاصيله رسمت خطوطا عريضة للواقعية السياسية والاجتماعية التي ينبغي على اللبنانيين اتباعه في محاولة لشد اللحمة الوطنية بعد سني قتال مرير، بينما في الواقع لم تكن الحرب بين مسامين ومسيحيين في المعنى العام ، بقدر ما هو نزاع بين افر قاء لبنانيين حول قضايا وطنية وقومية وسياسية واجتماعية تم فيها فرز ذات بُعد طائفي ومذهبي واضح،ساعد الكثير من العوامل الداخلية والخارجية في تظهير تلك الصورة بأبشع مظاهرها.
طبعا نعم لبنان في تلك الفترة اي قبل عقد ونصف من الزمن بفترة ذهبية من العشق الاسلامي المسيحي اذا جاز التعبير، اما اليوم فالمشكلة ليست بالضرورة في لبنان بقدر ما هي المشكلة بما آلت اليه الأوضاع في غير بلد عربي،وبالتالي بات الارشاد الحالي اوسع نطاقا وأكثر إبعادا. فالحراك العربي قلب انظمة وضعضع سلطات كثيرة، وأوجد حالة من الخوف لدى بعض المسيحيين في الشرق ، ورغم عدم دقة التوصيف،فالخوف هنا يشمل المسلمين كما المسيحيين على مستقبلهم في ظل انظمة لا زالت تتمايل دون ان تستقر على بر ما.
بداية كان الأمر مع مسيحي العراق،والآن ما يروّج لمسيحيي سوريا ولبنان وغيرهما ، وبصرف النظر كما اسلفنا عن دقة التوصيف ونوعية الخوف ومبرراته اذا وجدت ، ثمة تصوّر شائع في مشرقنا العربي مفاده تعاظم الخوف على مسيحيي الشرق من بعض الذين اسموهم متطرفين، إلا ان الواقع مختلف تماما والخوف هنا يشمل الجميع اقليات كانت أو اكثريات، بخاصة ان ثمة الكثير من الشائعات التي تروّج ان سقوط الانظمة سوف يؤدي إلى جولات عنف طائفية ومذهبية هنا أو هناك.
ان الارشاد البابوي بنسخته المنقحة والمزيّدة لا شك هو انعكاس لواقع موجود ينبغي الاعتراف ببعض جوانبه،وهو تعبير يغطي مساحات كبيرة من عالمنا العربي،ويحمل في ثناياه ما يشبه الوصايا العشر لسيدنا المسيح،في مشرق يشهد متغيرات متسارعة من الصعب استيعاب ابعادها بسهولة والاتقاء من تداعياتها.
الزيارة الثانية لبابا الفاتيكان للبنان ، لها من الابعاد المعنوية الكثير الدلالات الرمزية وبخاصة للكنيسة المشرقية الارثوذكسية التي تتخذ من دمشق مقرا لها ، سيما ما يمر به الشعب السوري مسلميه ومسيحييه من آلام درب الجلجلة،التي ينبغي ان تتوّج بإرشاد شعبي يكون بمثابة البوصلة السياسية لكل من يتوق لحياة كريمة.



08‏/09‏/2012

واقع العلاقات الايرانية المصرية ومستقبلها

واقع العلاقات الايرانية المصرية ومستقبلها
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 10/9/2012


غريب المصادفات ان تشكل قمة عدم الانحياز مناسبة للقاء رئاسي مصري إيراني على قاعدة التسلم والتسليم، ورغم كل ما بين البلدين من حالات شد وجذب،وصلت إلى حد القطيعة الدبلوماسية،ثمة ما يلامس العلاقات نوع من الحذر المتبادل للعديد من الخلفيات والأسباب. فهل يمكن لكل من طهران والقاهرة القراءة في كتاب واحد؟ ام ان ثمة معوقات لذلك؟
في المبدأ حكمت شعارات الثورات في كلا البلدين نوعا من القراءة المختلفة للسياسات الاقليمية وبخاصة قضايا الصراع العربي الاسرائيلي والأحلاف التي انشأت في المنطقة. فثورة 1952 الناصرية كانت سببا لاهتزاز العلاقة ابان حكم الملكيات في الدولتين، وشكل اعتراف ايران الشاه بإسرائيل في العام 1960 قطيعة دبلوماسية، ما لبثت ان عادت إلى طبيعتها ابان حكم الرئيس انور السادات بحكم صداقته للشاه.لم يدم الوقت طويلا حتى أقدمت طهران على قطع العلاقات الدبلوماسية من طرفها بعد توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد،وافتتاح سفارة فلسطين في مقر السفارة الاسرائيلية في طهران، ما لبثت ان توترت العلاقات أكثر فأكثر مع اطلاق اسم خالد الاسلامبولي قاتل انور السادات على احد شوارع طهران.
ونتيجة الشد والجذب الدائم بين البلدين، استطاعت ايران المضي في سياسات برغماتية لا مبدئية،فأحسنت استخدامها في العديد من الملفات ذات الصلة بالبلدين، وتوِّجت بتوقيع اتفاق للنقل بين الطرفين في العام 2012، وعلى الرغم من ان التبادل التجاري بين الجانبين ليس بذات قيمة عملية بالنظر إلى حجم الناتج المحلي لكلا الاقتصادين،فان هذه القاعدة التجارية يمكن ان يؤسس عليها مستقبلا، فعلى سبيل المثال فقد وصل حجم الاستثمارات الإيرانية في مصر الى 331 مليون دولار من خلال 12 شركة منذ عام 1970 وحتي عام 2010 .
وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت في مصر مؤخرا والتي تعتبرها طهران إيجابية ثمة معوقات يمكن ان تسهم في عدم تسريع اقامة علاقات طبيعية،ومنها أولا ان طبيعة النظامين السياسيين في كلا البلدين يرتكزان على ايديولوجيات مختلفة نسبيا، وذات نوازع سياسية مختلفة ومتباينة،ابرزها قضية العلاقة مع اسرائيل ومعاهدة كامب ديفيد، كما السياسيت الخارجية للعديد من ملفات المنطقة. وثانيا،سياسة الخوف والحذر المتبادل والدائم الحضور،حيث تجلت مؤخرا بطرد الدبلوماسي الايراني من القاهرة على خلفية تجسس مزعومة،ما آثار حفيظة طهران وقيامها بخطوات وسلوكيات تنم عن رغبة في عدم الاندفاع تجاه الآخر. وثالثا يعد استمرار السياسات الأمريكية الضاغطة على صناع القرار في مصر واستجابتهم لها من أهم العوامل التي تراها طهران سببا مباشرا في إعاقة عودة العلاقات مع مصر. إذ إن ما يعنيه هذا الاستمرار في الاستجابة للضغوط الغربية هو منح المزيد من الدعم الأمني المقدم لإسرائيل من ناحية، والضغط على حلفائها في المنطقة من ناحية أخرى، بخاصة في حال استمرار تردي الوضع الأمني الداخلي في مصر، وامتداده إلى سيناء التي تعد بالنسبة لواشنطن محددا استراتيجيا للتوازن العسكري بين مصر وإسرائيل. ولذلك، يكمن الخطر هنا من وجهة النظر ألإيرانية في احتواء الغرب، ممثلا في الولايات المتحدة ، للثورة المصرية ، والعودة مجددا الى السياسات السابقة التي تدفع باتجاه التباعد بين إيران ومصر.
وعلى الرغم من تلك المعوقات، فالعودة الى سياسات التوتر والتصعيد أمر مستبعد بين البلدين، بالنظر الى السياسات البرغماتية التي تنطلق منها كل من طهران والقاهرة علاوة على التغيرات الحاصلة في هذه الأخيرة.
ان عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وضمان حد أدنى من التعاون ، يمكن أن يلعب فيه الاقتصاد دور القاطرة، بالنظر الى حاجة كل منهما للآخر اقتصاديا. كما يمكن أن يشهد هذا السيناريو تنافسا سياسيا في المنطقة ، إذ إن تعاون كل من مصر وإيران ودخولهما عصرا جديدا من العلاقات الدبلوماسية الطبيعية لن ينهي بالضرورة تطلع كل منهما للعب أدوار اقليمية بارزة، وهو ما ستتحكم فيه بطبيعة الحال المصالح الملحة لكلا الطرفين.
ان المواقف المعلنة للرئيس المصري في خطابه في قمة عدم الانحياز،وبخاصة الموقف من الأزمة السورية،لم يستفز ايران التي تربطها علاقة استراتيجية بسوريا، ما يعني ان طهران لا زالت تتخذ مواقف مرنة باتجاه القاهرة وهي راغبة بتطوير العلاقات اذ لم يدخل على الخط طرف ثالث،وهو امر معتاد ومتوقع في مثل تلك الحالات والظروف.










01‏/09‏/2012

حتى لا تنحاز حركة عدم الانحياز

حتى لا تنحاز حركة عدم الانحياز
د.خليل حسين
استاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية
نشرت في صحيفة الخليج الاماراتية بتاريخ 31/8/2012

عقدت القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز وسط تحديات ومتغيرات هائلة ضربت عصب الكثير من الدول المؤسسة لها،وعلى الرغم من اجتماع 120 دولة،أي ما يوازي تقريبا ثلثي دول الامم المتحدة،بدت اجتماعاتها اقرب الى حفلة علاقات عامة تقيمها بعض الدول المشاركة فيها،بهدف ايصال رسائل من هنا او هناك لهذا الطرف او ذاك.
وبصرف النظر عن حجم الإخفاقات والنجاحات التي مرّت بها حركة عدم الانحياز،ينبغي التوقّف ملياً عند الكثير من الأسباب الذاتية والموضوعية التي آلت إليها الحركة،بهدف وضع مقترحات وتصورات تُسهم في إعادة تفعيلها ووضعها في مصاف المنظمات الدولية التي يُعوّل عليها في عصرنا الراهن،إذ أنَّ الاتجاه العام في سياق النظام الدولي القائم هو تهميش التجمّعات والمنظّمات التي لا تتماشى ولا تساير القوى الفاعلة فيه، ومن هذا المنطلق نرى وجوب وضع رؤية إستراتيجية متكاملة لمستقبل الحركة ، ودورها على المسرح الدولي تتضمن المزيد من الأفكار والطروحات في مختلف مجالات عمل الحركة ،‏ بما في ذلك القضايا الأمنية والسياسية كنزع السلاح ، وضبط التسلح ، والموضوعات الاقتصادية كالتعامل مع الأزمة المالية العالمية ، وتداعياتها على الدول النامية ، والملفات الاجتماعية ، والثقافية ، والقانونية ، بما في ذلك مسائل حقوق الإنسان ،والحراك الشعبي في غير دولة فيها، وحوار الحضارات‏ .
ثمة ضرورة ملحة لتطوير وتحسين أساليب العمل عبر إجراء مراجعة شاملة لدورها ، وهياكل عملها ومناهجها بهدف مواكبتها لمقتضيات العصر ومتطلبات المتغيرات والمستقبل ، بما يمكّنها من امتلاك القدرات بهدف الدفاع عن مصالحها وتبوأ موقع الصدارة في قيادة الأمم المتحدة ، وفي النظام الدولي القائم.
كما ينبغي إعطاء الأولوية للتعاون في المجالات التي من شأنها رفع معدلات التنمية في دول الحركة ، وتعزيز التعاون فيما بين الدول النامية ، والسعي لتقريب مواقفها ، وتحقيق مصالحها المشتركة بما يؤدي إلى تدعيم المواقف التفاوضية لدول الحركة ، وتفادي تهميش دورها على الساحة الدولية؛ إذ ثبت أن التعاون الاقتصادي والتنموي يعتبر من أنجع السبل لتحقيق التكامل السياسي اللاحق.
كما يجب توحيد صفوف الدول النامية بشكل عام ، ودول الحركة بشكل خاص ، وتعزيز تماسكها وتضامنها ، والعودة من جديد للتحدّث والتفاوض ككتلة واحدة ، وإدراك أنَّ ما تخسره من تفككها يفوق كثيراً أية مكاسب فردية يمكن لأي منها تحقيقها سواءً على المدى القريب ، أو المتوسط .
ان ابرز ما يجب العمل عل تحقيقه ، قيام دول الحركة بجهد جماعي منظم على مستوى الأمم المتحدة بهدف استصدار قرار من الجمعية العامة يحظر استخدام الفيتو في حالات الإبادة الجماعية ، أو الجرائم ضد الإنسانية ، أو للحيلولة دون وقف إطلاق النار في النزاعات المسلحة ، مع تمكين الجمعية العامة - إذا ما تقاعس المجلس عن القيام بمسؤولياته، من استرداد ما أوكل به المجلس من مسؤولية ، والتدخّل بنفسها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين ، باعتبار ذلك اختصاصاً أصيلاً لها ، وفقاً لنصِّ المادة (24) من ميثاق الأمم المتحدة.
ان ما يعزز وضع الحركة، هو التنسيق المستمر بين حركة عدم الانحياز والهياكل ، والأطر المؤسسية التي تدافع عن مصالح دول الجنوب ، وتتحدث باسمها في كافة المحافل والمنتديات الدولية ، منعاً للازدواجية في العمل ، وتضارب الاختصاصات على النحو الذي يضعف هذه الأطر، ويفقدها دورها .
كما ثمة حاجة ملحة لتعزيز التكامل الإعلامي بين دول الحركة ، وتضييق الفجوة النوعية بين دول الشمال والجنوب ، ودعم قدرات الدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا ، والمعرفة للوصول إلى نظام إعلامي دولي جديد قائم على احترام حرية التعبير ، وحرية الإعلام ، وحق الإعلاميين في أداء مهامهم في ظلِّ احترام قيم وخصوصية كل مجتمع.
كما ان هناك ضرورة لصياغة رسالة إعلامية دولية هادفة وموضوعية، وأكثر قدرةً على التعريف بدورها، وباحتياجات شعوبها ودولها، وتعزيز جهود الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات المختلفة، بخاصةً مع ما تتعرض له دول الحركة من حملات موجهة ومنافسات احتكارية شديدة في مجالات متعددة ومتنوعة.
وفي أي حال ، ربما الظروف التي عقدت فيها هذه القمة هي أكبر من قدرة الحركة على حلها او التخفيف من تداعياتها، الا ان الملفت في بعض ملفاتها، ظهور الحركة بمظهر المنحاز الى انظمتها بدلا من الانحياز الى قضايا شعوبها، التي تعتبر من أبرز المبادئ التي قامت عليها الحركة منذ نشأتها.