23‏/01‏/2013

عبد السلام المبروك /الاتحاد الافريقي دراسة في نظرية التنظيم الدولي الاقليمي

اسم الطالب :عبد السلام المبروك
موضوع الاطروحة : الاتحاد الافريقي دراسة في نظرية التنظيم الدولي الاقليمي
تاريخ المناقشة : 23/1/2013
الدرجة الممنوحة: الدكتوراه في العلوم السياسية
التقدير: جيد
 
تتمتع القارة الإفريقية بخصائص جغرافية واقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية، وتمتلك إمكانات متنوعة وموارد طبيعية وبشرية ضخمة، جعلت منها هدفا دائما لإطماع الدول الاستعمارية التي استعمرت القارة ونهبت خيراتها ودمرت مقدرات نموها ووحدتها، وبعد خروج الاستعمار وحصول الدول الإفريقية على استقلالها وجدت نفسها مقسّمة إلى مناطق نفوذ بين الدول الاستعمارية السابقة التي كبلتها بمعاهدات واتفاقيات عزّزت من تبعية الدول الإفريقية لها.
تناول الطالب في اطروحته ، بدايات حركة الوحدة الإفريقية و مسيرتها الطويلة والشاقة، منذ بلورة فكرة الوحدة ونضوجها عند زنوج أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعرضت خلالها لمجموعة من الصعوبات والعوائق.
تطلعت الدول الإفريقية ومنذ استقلالها إلى الوحدة والتعاون أما من خلال إنشاءها لمنظمات فرعية داخل القارة أو الانضمام إلى منظمة أوسع واشمل تضم كل دول القارة، كمنظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي لاحقا، إلا أن الصعوبات التي واجهتها كانت اكبر من أن تتصدى لها هذه الدول.
 تناول الطالب هذه المراحل بهدف ايضاح ما واجهته مسيرة الوحدة الإفريقية من تحديات داخلية وخارجية، أدت إلي فشل العديد من مشاريع الوحدة بين الدول الإفريقية، والمتمثلة في مؤتمرات الجامعة الإفريقية التي عقدت خارج القارة، ومؤتمرات حكومات الدول المستقلة ومؤتمرات الشعوب الإفريقية التي عقدت داخل القارة، وعلى الرغم من كل ذلك فقد كانت هذه المؤتمرات خطوات مهمة أسهمت في الوصول إلي تحقيق الوحدة الشاملة للقارة الإفريقية بقيام منظمة الوحدة الإفريقية والتي بدورها ساهمت في الوصول إلى قيام منظمة الاتحاد الإفريقي
كما تطرق الى دراسة المنظمات الدولية والإقليمية والتعريف بها، والإشارة إلى أنواع هذه المنظمات وأهدافها ومبادئها ومؤسساتها، وتم التركيز من خلال ذلك على دراسة أهم المنظمات الفرعية الإفريقية في القارة، وإبراز أهميتها ودورها في تحقيق الوحدة الإفريقية وعلاقتها بكل من منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي.
كما تناول أهم التحديات والصعوبات الداخلية والخارجية التي واجهت الاتحاد الأفريقي، ومدى قدرة الاتحاد على مواجهتها والتصدي لها من خلال الآليات الجديدة.
رأى الطالب انه من الصعب على القارة الإفريقية أن تتجاوز مشاكلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلا إذا عملت الدول الإفريقية على توحيد الصف والعمل على تأكيد المصالح المشتركة فيما بينها، من خلال تصميم القادة الأفارقة على تحقيق وحدتهم وإنجاح الاتحاد الإفريقي، فالأهمية الإستراتيجية للقارة والمواردلمتنوعة التي تمتلكها، تعتبر احد مرتكزات قيام الاتحاد الإفريقي واستمراره إذا ما تم استغلالها بشكل جيد ومنظم.
    لقد توصل الطالب الى العديد من الاستنتاجات من بينها:
1-  تتعرض القارة الإفريقية لمؤامرة خارجية من قبل الدول الاستعمارية السابقة أو الدول التي دخلت حديثا على خط التنافس الدولي على موارد القارة ومناطق النفوذ، تستهدف عرقلة أي مشروع وحدوي أفريقي، حتى تبقي القارة سوقا لتصريف المنتجات والسلع الأجنبية، وموردا هاما للمواد الأولية التي تحتاجها الصناعات الغربية.
2-  جاءت أهداف الاتحاد الأفريقي شاملة لكافة طموحات شعوب القارة وكاستجابة للتطورات الجديدة والمتغيرات الدولية المتسارعة.
3-  أن استمرار النزاعات والصراعات داخل دول القارة أو فيما بينها من شأنه أن يعيق خطط ومشاريع التنمية في القارة.
4-  أن أهم تحدي يواجه الاتحاد الأفريقي هو تحدي التنمية الاقتصادية، خاصة أن التنمية و السلام والاستقرار مترابطة بشكل كبير، فبدون السلام والاستقرار لا يمكن أن تكون هناك تنمية، وبدون التنمية تنتشر الفوضى والفقر وتعم حالة عدم الاستقرار.
5-  لكي تستطيع القارة الإفريقية أن تتجاوز مشاكلها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يجب على الأفارقة توحيد الصفوف والعمل على تأكيد المصالح المشتركة بين دول القارة والعمل على إنجاح الاتحاد الأفريقي وتحقيق أهدافه. 
كما توصل الطالب الى عدة توصيات من بينها:
1-  إيجاد الحلول العاجلة عن طريق مؤسسات الاتحاد الأفريقي في المناطق التي تشهد حروب أهلية، والعمل على توعية الشعوب الإفريقية وتوجيهها إلى التعايش السلمي المشترك، و تفعيل آلية فض المنازعات من خلال التمسك بالمبادئ التي أرساها ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية وأعاد تأكيدها القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
2-  أن يكون للاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والتكتلات الاقتصادية الإفريقية دور حيوي ومهم في احتواء النزاعات في القارة، ومواجهة تدخل القوى الكبرى في هذه المنازعات.
3-  مواجهة الوجود الأجنبي في القارة من خلال تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائي بين الدول الإفريقية واعتمادها على بعضها البعض في تنمية القارة والنهوض بشعوبها والتخلص من التبعية للخارج والانسحاب من أية ارتباطات خارجية مشبوهة لقطع الطريق أمام الدول الغربية للهيمنة علي أفريقيا والسيطرة علي مواردها.
4-  تشجيع إقامة تكتلات اقتصادية إفريقية تكون تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، من اجل مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة والتخلص من الفقر وإيجاد آلية لمعالجة مشكلة الديون الإفريقية التي أنهكت القارة.
5-  التصدي لمحاولات الدول الغربية إضعاف دور الاتحاد الأفريقي ومنافسته في فض النزاعات الإفريقية، والتدخل في قرارات الاتحاد وشؤونه الداخلية لفرض رؤية ما أو أجندة خاصة.
6-  الاهتمام بقضية تمويل الاتحاد وحث الدول الأعضاء على الالتزام بدفع مساهماتها المستحقة عليها، وبناء مؤسسات مالية قادرة على تمويل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبنية التحتية في القارة.
7-  إيجاد آلية فاعلة تلزم الدول الأعضاء بتطبيق القرارات الصادرة عن الاتحاد والعمل بها، وفرض عقوبات على الدول المخلة، وتفعيل مؤسسات الاتحاد الأفريقي والدفع به ليكون المتحدث الوحيد عن القارة الإفريقية في المحافل الدولية.
      ناقش الطالب عبد السلام علي المبروك اطروحته المعنونة " الاتحاد الافريقي دراسة في نظرية التنظيم الدولي الإقليمي ،بتاريخ 23/1/2013،امام اللجنة المكونة من الدكاترة خليل حسين وكمال حماد ومحمد الدسوقي، حيث قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبها درجة الدكتوراه في العلوم السياسية بتقدير جيد.
     بيروت : 23/1/2013                                                  أ.د.خليل حسين