02‏/05‏/2012

أسباب إخفاق اتحاد المغرب العربي كمنظمة إقليمية عربية

الاسم: لبنى السائحي
موضوع الرسالة: أسباب إخفاق اتحاد المغرب العربي كمنظمة إقليمية عربية
الشهادة :الماجستير في الحقوق
تاريخ المناقشة:18/4/2012
الدرجة جيد جدا


يعد الإتحاد المغاربي من أهم التكتلات العربية الإقليمية. ويسعى أعضاؤه إلى تحقيق الأمن و التعاون فيما بينهم وتنسيق الخبرات و الجهود لتحقيق الإكتفاء الذاتي من النواحي الإقتصادية والثقافية والعلمية. وازدهرت فكرة إقامة اتحاد مغاربي في البداية، إلا أن الخلافات السياسية التي نشبت بين الدول المغاربية بعد استقلالها خيبت آمال زعماء الحركات الوطنية فيها. ومع ذلك فإن المحاولات الرامية إلى تحقيق الحلم المغاربي لم تتوقف، فأنشئ المجلس المغاربي الدائم في سنة 1964، و لكنه تعرض للإنتكاسات بسبب الخلافات السياسية. وفي بداية السبعينات من القرن الماضي تحسنت العلاقات المغاربية بعض الشيء، ولكن التوتر عاد ليخيم عليها من جديد بسبب قضية الصحراء الغربية، بسبب مزاجية زعماء الاتحاد.وهكذا يمكن تقسيم الفترة التي نشأ فيها الاتحاد إلى مراحل متباينة، منها ما غلب عليه التوتر السياسي، ومنها ما اتسم بالهدوء،. استمر الوضع على هذا الحال إلى أن اتفقت الدول الخمس على تحقيق الفرحة الكبرى وتأجيل الخلافات أملا في إيجاد حل نهائي لها لاحقا.وبذلك تم تأسيس إتحاد المغرب العربي في سنة 1989. لكن سرعان ما خابت آمالها، فقد عجز هذا الاتحاد عن تجاوز العديد من العراقيل التي اعترضت سبيل نجاحه، وبالتالي فشل في تحقيق العديد من الأهداف التي وجد لأجلها. لقد وقف عاجزا عن إيجاد حلول للكثير من الأزمات التي أصابت الدول الأعضاء فيه. ورغم كل هذا لا يمكننا إلا أن نعترف ببعض الانجازات التي نجح الاتحاد في تحقيقها.

تبرز أهمية الموضوع من خلال الوقوف على الأسباب التي ساعدت في فشل هذا الاتحاد باعتباره منظمة إقليمية أنشئت لأجل تحقيق وحدة مغاربية كمرحلة أولى ترمي إلى تحقيق وحدة عربية كبرى. وبما أن الاتحاد المغاربي وجد لتحقيق أهداف عربية بصفة عامة، وأهداف مغاربية بصفة خاصة، فمن الضروري الوقوف على حقيقة الانجازات التي حققها الاتحاد، سواء أكان ذلك بالنسبة إلى الشعوب العربية جميعها، أم بالنسبة إلى الشعوب المغاربية فقط

إن غالبية الدراسات و الأبحاث التي تناولت موضوع المغرب العربي والوحدة المغاربية، كانت تركز على المجال الاقتصادي أو التاريخي أو السياسي، ولم تتطرق إلا القليل منها إلى موضوع أسباب إخفاق اتحاد المغرب العربي كمنظمة عربية إقليمية، وخاصة من الناحية القانونية.

اعتمدت الطالبة في دراستها على المنهج التاريخي. كما اعتمدت أيضا على المنهج التحليلي النقدي، وذلك من خلال تحليل ميثاق الاتحاد المغاربي وعض الاتفاقيات الخاصة بهذا الاتحاد.بالإضافة إلى المنهج الموضوعي بهدف توضيح أهداف اتحاد المغرب العربي واختصاصاته وأوجه نشاطه.

انطلقت الطالبة من عدة أسئلة لبناء إشكالية الموضوع ومن بينها:هل الظروف التي أحاطت بنشأة اتحاد المغرب العربي مشابهة للظروف التي نشأت فيها منظمات عربية إقليمية أو منظمات إقليمية أخرى؟ وهل راعى الأعضاء عند تأسيسهم للاتحاد الجوانب القانونية كباقي التنظيمات الإقليمية الأخرى؟ وما هي ابرز الأهداف التي يسعى اتحاد المغرب العربي لتحقيقها؟ و هل نجح في ذلك؟ وهل احترم أعضاء الاتحاد ميثاق تأسيس الاتحاد وبنوده القانونية؟ وما هي أهم العراقيل التي صادفها الاتحاد عند القيام بنشاطه، سواء أكانت من الناحية القانونية أم من النواحي الأخرى؟وما هي أبرز أسباب فشل اتحاد المغرب العربي كمنظمة إقليمية عربية؟ وهل هذه الأسباب كلها أسباب قانونية ؟ وهل إن الجمود الذي يعيشه هذا الاتحاد بعد فشله في إيقاف الخلافات و الصراعات بين أعضائه يعني بالضرورة الاستجابة للرأي القائل بإنهائه و انحلاله؟ وهل هذا يخدم صالح الأمة العربية و الدول المغاربية في الظروف الراهنة؟ أم أن إنعاشه أو تجديده هو الذي يخدم هذه المصلحة؟ و هل هذا التجديد أو الإحياء مرهون بإصلاح العلاقات الجزائرية المغربية و إيجاد حل نهائي لقضية الصحراء الغربية؟

ناقشت الطالبة لبنى السائحي رسالتها بتاريخ 18/4/2012 أمام اللجنة المكونة من الدكاترة محمد المجذوب وخليل حسين وجورج عرموني ووليد عبد الرحيم،حيث قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبتها شهادة الماجستير في الحقوق تخصص قانون عام بدرجة جيد جدا.

بيروت: 18/4/2012 أ.د.خليل حسين