30‏/06‏/2012

عبد الكريم الدليمي / ماجستير في الحقوق

اسم : الطالب : عبد الكريم الدليمي

موضوع الرسالة : العراق في ظل القرارات الدولية المتخذة تحت الفصل السابع
الشهادة الماجستير في الحقوق
تاريخ المناقشة 20/6/2012 
الدرجة الممنوحة : جيد جدا

إذا كان مجلس الأمن قد أُصيب بالشلل أثناء الحرب الباردة وأصبح من الصعوبة تأمين اتفاق الدول دائمة العضوية بشأن القرارات التي يتخذها في المسائل الخطيرة، فإن عقد التسعينات شهد تحولاً في فاعليته تجلت في القرارات التي اتخذها بصدد حرب تدمير العراق من أجل (تحرير الكويت). وأمام هذا التحول انقلبت الأمور بحيث تم توظيفها لبناء أُسس النظام العالمي الجديد. وهذا النظام تجاوز الأعراف والمواثيق الدولية عندما أجبر المجلس على أن يخضع لإرادة دول معينة، باستخدام القوة المفرطة أو التهديد بها ضد سلامة أي دولة أو استقلالها السياسي. ومثال ذلك تشريع استخدام القوة من قبل الكونغرس الأمريكي وتفويض صلاحية استخدامها للرئيس ضمن ما سُمي(بقانون تحرير العراق).
وباتت مسألة انحراف مجلس الأمن بسلطاته، أو خضوعه لهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، من الثوابت التي يقوم عليها، كما أصبحت مسألة استخدام القوة في ظله أمراً يسيراً، مما يشكل تحدياً صريحاً للشرعية الدولية وللمجلس ذاته، بالإضافة إلى أن مسألة تفعيل القانون الدولي وقيام العدالة الدولية يُصبحا أمراً متعذراً في ظل خدمة المصالح القومية على حساب مبدأ حسن النية والأخلاق الدولية.
اشكالية البـحث:
تعددت القرارات الدولية التي صدرت ضد العراق تحت طائلة الفصل السابع بحجة حماية الشرعية ومعالجة الأوضاع الطارئة أو التي ترتبت على الأزمة نتيجة تعسف مجلس الأمن أو انحرافه بسلطاته في معالجة هذه الأمور. ولذلك تعددت الإشكاليات التي تناولت هذه الأوضاع وتعددت النتائج المترتبة عليها. وقد عرض الطالب إشكالية كل موضوع في بحث مستقل من خلال مقدمة موجزة.
أهمـية البـحث:
يكتسب هذا البحث أهمية خاصة بالنسبة للعراق كشعب ودولة، كونه يسلط الضوء على الحيف الذي إصابة وهو يستظل بالأمم المتحدة. فالشعب كان المستهدف الأول بالعقوبات. وقد تعرض ولا يزال يتعرض للإبادة الجماعية كنتيجة مباشرة للقرارات الدولية الجائرة، وفي مقدمتها الحصار الظالم. أما الوطن فقد تعرض ولا يزال يتعرض للنهب والشرذمة والتصدع واقتطاع أجزاء من أراضيه وتفكيك نسيجه الاجتماعي بالجزاءات الممنهجة والقوة المفرطة التي طالت بنيته الأساسية.
منهجـية البحث:
اعتمد الطالب في هذا البحث على مجموعة من مناهج البحث العلمي، فاعتمد المنهج التحليلي عند تناول الأساس القانوني للقرارات، وبيان مدى شرعيتها ومطابقتها للقانون الدولي وأحكام الميثاق. ثم اعتمد المنهج التاريخي لمعرفة السوابق الدولية بخصوص الأوضاع المماثلة وكيف يتم الالتفاف عليها وتبريرها، ثم المنهج الوصفي في محاولة لمعرفة مشروعية القرارات ولإظهار شرعية النتائج التي ترتبت عليها.
أهــداف البـحث
1. الكشف عن طبيعة القرارات الدولية وأساسها القانوني، ومدى شرعيتها والنتائج المترتبة عليها، ومسؤولية الولايات المتحدة ودورها في فرضها تحت الفصل السابع، وإرغام المجتمع الدولي على قبولها بعد تفردها بالسيطرة على مركز القرار الذي أدى بالنتيجة إلى تدمير دولة واحتلالها تحت مبررات وذرائع تناقض قواعد القانون الدولي وأحكام الميثاق ومسؤولية الأمم المتحدة .
2. معالجة الحالة باعتبارها قضية دولية بحاجة إلى حل داخل أروقة الأمم المتحدة .
3. الكشف عن الهدر المتعمد لثروات الشعب العراقي بطرق غير مشروعة يتم استنزافها والاستيلاء عليها بقرارات دولية مخالفة للمبادئ الدولية
4. حجم الأضرار التي تعرض لها العراق كشعب ودولة. فالشعب تعرض ولا يزال يتعرض للإبادة الجماعية. والدولة تتعرض هي الأخرى لأخطر احتلال ممنهج وتفكيك بنيتها ونسيجها الاجتماعي ومحاولة تجزئتها على أسس أثنية وعرقية.
ناقش الطالب عبد الكريم الدليمي رسالته العراق في ظل القرارات الدولية المتخذة تحت الفصل السابع،أمام اللجنة المكونة من الدكاترة محمد المجذوب وجورج عرموني وخليل حسين ووليد عبد الرحيم، بتاريخ 20/6/2012 ،وقد قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبها شهادة الماجستير في الحقوق ،بدرجة جيد جدا.

بيروت:20/6/2012 أ.د.خليل حسين