17‏/06‏/2012

تقرير عن رسالة الطالب إبراهيم فيصل مطر

اسم الطالب : إبراهيم فيصل مطر
الموضوع: السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة
تجاه قضايا الشرق الأوسط منذ نهاية القرن العشرين
الشهادة: الماجستير في العلوم السياسية
تاريخ المناقشة: 6/6/2012
الدرجة الممنوحة :جيد جدا
تناولت الدراسة السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج تطبيقي باعتبارها إحدى دول الخليج العربي المهمة على الصعيدين الدولي والإقليمي।وتأتي أهمية الدراسة مما تتمتع به دولة الإمارات من موقع جغرافي مهم ،وما تملكه من موارد طبيعية في مقدمتها النفط وما شهدهُ اتحادها الحديث النشأة نسبياً، من تطور ونمو في اقتصادها جعل منها دولة اقتصادية قوية ذات موارد كبيرة ترك أثرهُ المباشر في ما تتخذه من مواقف خارجية تجاه الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ، ولما لهذه المواقف من أهمية تنعكس على أمنها واستقرارها بحكم ارتباط الأمن الوطني بالسياسة الخارجية।
وتهدف الدراسة، بما تتضمنه من فصول إلى تحديد عوامل القوة والضعف في السياسة الخارجية لدولة الإمارات وماهية الهياكل والآليات التي ترسم وتنفذ تلك السياسة كما وتهدف الدراسة إلى التعرف على الأهداف والمبادئ التي تسعى إلى تحقيقها والوسائل والأدوات التي تستخدمها في تحقيق تلك الأهداف التي تمثل المصالح الوطنية العليا. كما قدمت الدراسة نماذج عملية لسلوك ومواقف دولة الإمارات تجاه القضايا التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتعتبر مواقف الإمارات تجاه تلك القضايا حجر الزاوية في تلك الدراسة، للوقوف على مدى تطابق أهدافها ومبادئها مع ما تتخذه من مواقف في سياساتها الخارجية. وقد حدد الإطار الزمني في هذه الدراسة بالفترة الممتدة من نهاية القرن العشرين حتى العام2011.
وبنيت إشكالية الدراسة عبر الإجابة عن الأسئلة التي تم وضعها في إطار منهجي يسعى إلى توضيح وبيان طبيعة مكونات السياسة الخارجية لدولة الإمارات وطبيعة دورها إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط والتي تمثل الحيز الجغرافي المستهدف للدراسة وقد حددنا التساؤلات الآتية التي أجابت عنها الدراسة كما يلي:
1. ما هي العوامل التي تؤثر في سياسة الإمارات الخارجية ومواطن القوة والضعف في تلك العوامل؟
2. ما هي المرتكزات التي تقوم عليها السياسة الخارجية لدولة الإمارات في اتخاذ قراراتها الخارجية وأي المؤسسات التي تعنى بهذه القرارات وما هو المرجع الأساس في اتخاذ تلك القرارات؟
3. كيف تعاملت مع قضية الجزر الثلاث المحتلة ؟ وما هو موقفها من بروز إيران كقوة نووية منذ ظهور تلك الأزمة ؟ وما هي إستراتيجيتها في تحقيق أمنها القومي في تلك المنطقة المضطربة ؟ ما الدور الذي حاولت القيام به لمنع العدوان الأمريكي على العراق ؟ وما هي علاقاتها بالعراق بعد الاحتلال الأمريكي لهُ؟
4. هل لدولة الإمارات ثوابت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وما هو موقفها من عملية السلام والمبادرات التي تسعى إلى حل تلك القضية؟ هل كان لها مساهمة في مساندة الشعوب العربية في الانتفاضات والثورات(الربيع العربي) التي عمت المنطقة في العام 2011.
وقد توصل الطالب إلى العديد من الاستنتاجات والتوصيات من بينها:
1. توصي الدراسة، فيما يتعلق بقلة عدد السكان، بأن تقوم دولة الإمارات بدعم منظومة الزواج، وبناء الأسرة لما تؤديه تلك المنظومة من خدمات طبيعية في حقل زيادة عدد السكان من المواطنين.
2. تكمن معالجة قلة عدد الموارد البشرية في القوات المسلحة في فرض خدمة التجنيد الإلزامية (خدمة العلم)، وفتح المجال أمام العنصر النسوي للدخول في القوات المسلحة، وهي عملية يتبعها الكثير من الدول لسد النقص في الموارد البشرية في قواتها المسلحة.
3. فيما يتعلق بمؤسسات صنع القرار السياسي فإننا نوصي بتوسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي في الشؤون الداخلية والخارجية، بما يجعل منه برلماناً حقيقياً، ممثلاً لجميع مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، المكونة أصلاً من سبع إمارات، وذلك عن طريق اعتماد الوسائل الديمقراطية في تشكيل هذه المجلس وممارسة عمله، فيكون بذلك صمام أمان لوحدة تلك الإمارات السبع المتحدة في دولة واحدة، خصوصاً وإنها كانت مساهمة في دعم الانتفاضات العربية المطالبة بالإصلاح السياسي، بوصفها إحدى الدول التي مدت يد العون لتلك الانتفاضات. ومن شأن هذا الإصلاح ان ينسق المواقف الخارجية مع المواقف الداخلية ويخرجها من دائرة التناقضات السياسية.
4. ترى الدراسة ان الخيارين الدبلوماسي والقانوني المطروحين من قبل دولة الإمارات لا بديل منهما. ورغم الاعتقاد السائد ان إيران لن تتخلى عن الجزر الثلاث ولن تشارك في المفاوضات فان على دولة الإمارات الاعتماد على تشديد موقفها وجعلهُ يرتفع إلى مستوى سياسي أعلى، ليشمل مساعي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والإقليمية مثل، مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية.
5. إن القضية العراقية لم تَغِب عن تفكير صانع القرار السياسي في دولة الإمارات، ولذا نوصي بان تقوم دولة الإمارات برعاية مؤتمر للمصالحة بين الأطراف العراقية بشكل مباشر، بحيث يمكن عن طريقه تحقيق توافق وطني في العراق، خصوصاً وان دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بقبول سياسي لدى اغلب الأطراف السياسية العراقية، وتحظى بدورٍ فاعلٍ على هذا الصعيد.
ناقش الطالب إبراهيم فيصل مطر رسالته "السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه قضايا الشرق الأوسط منذ نهاية القرن العشرين"،أمام اللجنة المكوّنة من الدكاترة محمد المجذوب وجورج عرموني وخليل حسين ووليد عبد الرحيم،حيث قبلت اللجنة الرسالة ومنحت صاحبها درجة الماجستير في العلوم السياسية بدرجة جيد جدا.

أ.د. خليل حسين بيروت: 6/6/2012