30‏/06‏/2010

رشا أمين شومان / ماجستير حقوق

تقرير حول رسالة الطالبة رشا أمين شومان
لنيل الماجستير في الحقوق

عنوان الرسالة: "العدوان الإسرائيلي على لبنان والخلفيات السياسية والقانونية للقرار 1701"
إعداد: أ.د. خليل حسين
عالجت الطالبة رسالتها "العدوان الإسرائيلي على لبنان والخلفيات السياسية والقانونية للقرار 1701"،على قاعدة إثبات فرضية أن العدوان كان مدبرا،وان العملية لم تكن سوى مبررا لتنفيذ أهداف إسرائيلية - أمريكية مبيتة،ذلك بالاعتماد على منهج علمي موضوعي،من خلال الرصد الدقيق للأحداث والتفاعلات الإقليمية والدولية التي سادت قبيل العملية وبعد العدوان،واعتمادا على مقاربة الوقائع بالسوابق وصولا إلى النتائج،معززة بالقرائن والأدلة.
لقد قسّمت رسالتها إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة؛عالجت في الفصل الأول الملفات العالقة بين لبنان وإسرائيل،ومنها الأراضي اللبنانية المحتلة بعد انسحاب اسرائيل في العام 2000 ،كمزارع شبعا وتلال كفرشوبا من خلال عرض المراحل التاريخية التي مرتب بها هذه الأراضي لجهة القضم ،مرورا بالأدلة والقرائن القانونية التي يستند إليها لبنان لإثبات ملكيته لها، إضافة إلى معالجتها موضوع الأسرى من خلال عرض الخلفيات التاريخية للملف والوضع القانوني وما يغطيه من اتفاقيات ومعاهدات وأعراف دولية.مرورا بملف الألغام.وصولا لأطماع اسرائيل التاريخية في المياه اللبنانية.
أما الفصل الثاني فقد خصصته لمعالجة عملية الأسر وخلفياتها وأبعادها من وجهة نظر المقاومة،معتمدة على تحليل السوابق التي خاضتها المقاومة في هذا المجال والنتائج التي تمكنت من الوصول إليها.إضافة إلى ذلك عالجت شروط التفاوض. ثم عالجت سير عمليات العدوان والهزيمة التي لحقت بإسرائيل.
ثم انتقلت في الفصل الثالث إلى الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية والخلفيات السياسية للعدوان والقرار 1701،من خلال الإضاءة على إستراتيجية الإدارة الأمريكية المحافظة لإدارة النظام العالمي وأسباب فشلها عبر التركيز على وثيقة الأمن القومي الأمريكي للعامين 2000 و2006،مرورا بخلفيات وأبعاد القانون الأمريكي لتحرير لبنان وسوريا كما تطرقت إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير – الجديد وخرائطه المسرّبة في محاولة لإثبات الخلفيات السياسية للعدوان والقرار 1701.
أما الفصل الرابع والأخير فقد خصصته للخلفيات القانونية للعدوان والقرار 1701 ،التي رمت كل من أمريكا وإسرائيل تحقيقه.منطلقة بداية من معالجة وضع الحصار إبان العدوان من خلال معالجة تكييفه القانوني وآثاره وتداعياته. ثم عالجت الخلفيات القانونية للقرار 1701 وما أتى به باعتباره حجر الزاوية في البيئة القانونية التي ترتّبت على لبنان عامة والمقاومة خاصة.ثم انتقلت في هذا الفصل لمعالجة ماهية قوات حفظ السلام والوضع القانوني الذي يرتّب عملها في الجنوب اللبناني، وما طرأ عليها من خلال القرار 1701 لجهة التوصيف والتكييف القانوني وآثاره وتداعياته على عملها بعد تعزيزها؛وصولا إلى إلقاء الضوء على اتفاقية قواعد الاشتباك التي سُربت لاحقا بعد صدور القرار، والتي تعتبر الركيزة العملانية لعمل القوة وما تعطيها من أبعاد وخلفيات إضافية.
وتوصلت الطالبة في رسالتها إلى أن للعدوان نتائج وآثار بالغة الأهمية لبنانيا وإقليميا ودوليا.ففي الجانب اللبناني تمَّ تحرير الأسرى عمليا.كما تسلمَّ لبنان بعض خرائط الألغام. إقليميا وبالتحديد إسرائيليا فقد أثبتت الوقائع هزيمة اسرائيل وبلسان قادتها السياسيين والعسكريين. وفي الجانب الإقليمي الآخر،استثمرت نتائج العدوان لتقوية محور الممانعة والمقاومة المتمثل بإيران وسوريا وحماس في فلسطين،وأعادت خلط الكثير من الأوراق ومنها الانفتاح الأمريكي- الغربي على دمشق وطهران بعد خروج الرئيسين الفرنسي والأمريكي، جاك شيراك وجورج بوش، من الاليزيه والبيت الأبيض. دوليا، أعادت أميركا رسم خارطة إستراتيجيتها في المنطقة بعد خسارة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية، ووصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض برئاسة باراك اوباما..
لقد حاولت من خلال عملها الإضاءة على مرحلة فاصلة من تاريخ منطقة الشرق الأوسط،عبر منهج استدلالي تاريخي قانوني سياسي،مدعما بالقرائن والأدلة الموضوعية العلمية،مستندة إلى العديد من المصادر والمراجع والوثائق التي تثبت وتدعم بحثها.
وبعد مناقضة الطالبة في جلسة علنية يوم الجمعة الواقع في 15-1-2010،وبعد مداولات اللجنة الفاحصة المؤلفة من المشرف والرئيس الاستاذ الدكتور خليل حسين والاستاذ الدكتور طارق المجذوب والاستاذ الدكتور محمد القوزي والاستاذ الدكتور سامي سلهب اعضاء،،قبلت الرسالة ومنحت الطالبة شهادة الماجستير في الحقوق بدرجة جيد.

أ.د. خليل حسين
بيروت:16-1-2010